7 - وضع القيود :
يحاول البعض وضع القيود في أيادي أزواجهم ، بحيث يشلهم عن الحركة ، بل وحتى
التنفس في جو صحي ، مما يدفع بالطرف المقابل إلى الشعور باستحالة استمرار الحياة
الزوجية بهذه الوتيرة ، ومن ثم التمرد ومحاولة التخلص من الوضع المهين والمذل .
وأخيرا وليس آخرا ، ينشأ سوء الظن بسبب تدخل بعض العوامل الخارجية من قبيل تحريض
بعض الأعداء المتلبسين بثوب الصداقة ، ومع الأسف فإن مجتمعنا يعج ببعض الأفراد
الذين لا يمكنهم تحمل رؤية سعادة واستقرار الآخرين ، فيحاولون توجيه ضرباتهم
المسمومة للإطاحة بالأسر السعيدة . ولو كان هناك أقل يقظة من جانب الزوجين لما أمكن
لهؤلاء المنحطين أن ينجحوا في تآمرهم الدنئ هذا .
وهناك أسباب أخرى تنشأ عن رتابة الحياة ، التدخل في الشؤون الخاصة ، المراقبة
المستمرة ، الإهمال ، الإهانة ، والتعنيف الدائم ، وغير ذلك .
نشوب النزاع :
يبدأ النزاع بسبب بعض التفاصيل الصغيرة ، وسرعان ما تتجذر هذه الحالة لتتخذ شكلا
أوسع في المستقبل ، يصعب علاجها حينئذ . فالشقاء يبدأ مع المحاسبة المستمرة حتى لو
كانت حول بعض التفاصيل ، ولكنها في النهاية تعكر من صفاء الأجواء في الأسرة ، في
حين يمكن حل الكثير من المسائل في جو من التفاهم وفي ظلال من الاحترام .
هناك بعض المسائل التي تواجه صمتا من جانب وإهمالا من جانب آخر ، غير أنها تتجذر
في الأعماق وتنمو لتشكل فيما بعد تهديدا خطيرا للكيان الأسري . ولذا ينبغي أن
يتمتع كل طرف بقدر من ضبط النفس تجاه تجاوزات الطرف الآخر ، وأن يقابل الإساءة
بالإحسان وإلا فإن التصادم سوف يحطم الاثنين معا ويقودهما إلى هاوية الطلاق .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 47
مساهمون: علي القائمي
ص٤٧