ويظن بأن الآخر يتآمر عليه ، وأنه قد يستهدف القضاء عليه . وعندما نتعمق في داخلها
لا نجد سوى الحب الذي يضيع خلف ركام من عدم التفاهم وعدم إبراز هذه العواطف
المتبادلة والود المشترك .
الآثار المدمرة :
للتشاؤم في جميع صوره آثاره المدمرة في الحياة الزوجية ، وقد يجر في بعض الأحيان
إلى الطلاق وانهيار الأسرة أو قد يعصف بسمعة أحد الطرفين الذي يجد نفسه في موقف صعب
لا يمكنه فيه من رد الاعتبار إلى كرامته المهدورة .
إن سوء الظن ينسف أول ما ينسف أساس الاتحاد بين الزوجين ويفقدهما القابلية على
الاستمرار ، إذ يتجلى ذلك من خلال الأحاديث الخاملة والتعبير عن الاحتقار ورؤية
الحياة من خلال منظار مظلم وأنها مليئة بالآلام التي لا يمكن علاجها .
من الأخطار الأخرى التي قد تنجم عن سوء الظن هو زوال الإحساس بالعزة والكرامة مما
يجعل حياة الزوجين في معرض خطر داهم ، إذ أن الحياة الزوجية تتطلب من كلا الطرفين
حماية الطرف الآخر ، وحالة سوء الظن تعني زوال هذا الجانب وانكشاف الواقع إذا صح
التعبير .
بواعث الشك :
من الضروري الإشارة إلى الأسباب والبواعث التي تمكن وراء الشكوك وإساءة الظن ،
وعلى أساس البحث - من خلال رسائل الشباب وبعض وجهات النظر يمكن الإشارة إلى ما يلي
.
1 - التسيب :
قد يبدو الزوجان من خلال المعاشرة مع الآخرين في حالة من التحلل وعدم الالتزام ،
خاصة لدى حضورهما معا في المحافل العامة ، وخاصة في أحاديثهما أو إطلاق الضحكات
التي تجعلهم محلا للانتقاد ، وقد يبدو أنهما متساهلان في ذلك ، ولكن التراكمات
تتجمع في الأعماق مما تولد الحقد الذي يظهر في أول فرصة مناسبة .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 45
مساهمون: علي القائمي
ص٤٥