على السواء ملزمان أمام الشريعة باحترام هذا الجانب الحساس في الحياة وعلى جميع
الأصعدة ، فالعفة تشمل الحديث والمعاشرة وطهارة الثوب وغير ذلك من الأمور .
وعليه ، يتوجب على كلا الزوجين الابتعاد عن كل ما من شأنه المساس بهذا الجانب من
قبيل الافتراء والبهتان وظن السوء ، وأن عليهما الاهتمام ببعضهما وتقاسم حلاوة
الحياة ومرارتها .
3 - التثبت في الأمور :
ما أكثر الأفراد الذين يصغون إلى أحاديث الإفك فيتأثرون بشدة ، وتنشأ في نفوسهم
حالة من سوء الظن والشك الذي قد يترتب عليه المواقف الخطيرة وقد كان من الممكن
تفاديها بقليل من التثبت والروية .
إن أي قرار متسرع دون بحث وتفحص لا بد وأن ينتهي إلى نتائج وخيمة لا تحمد عقباها ،
وهو إن دل على شئ فإنما يدل على ضعف في الشخصية وإحساس بالمهانة .
4 - تدبر الأمور :
لا توجد مسألة أو مشكلة لا يمكن حلها من خلال التدبر ، والمطلوب هنا هو تحكيم
العقل وإقصاء العاطفة جانبا والتأمل في المشكلة بكل موضوعية بعيدا عن الأنانية
وسوء الظن ، وفي هكذا شروط سوف تظهر الحقيقة واضحة جلية .
5 - بناء النفس :
يتحول الفرد أحيانا ، بسبب خطأ أو انحراف أو حتى مجرد الإحساس بذلك ، إلى إنسان
يسيء الظن خاصة عندما يجد تأييدا لدى الآخرين . إن الحياة الزوجية تتطلب من
الإنسان أن يعتبر نفسه ناقصا وبحاجة إلى التكامل . وهذا التصور يجنب الإنسان
الخطأ الناجم عن الشعور بصحة تصرفاته ، لأنه إذا ما شعر الإنسان بأنه غير كامل وأنه
يعاني من نقص مستمر ، توقع احتمال الخطأ من نفسه ، وبالتالي يصون هذا الشعور
الإنسان من العناد واللجاجة في الرأي ويدفعه إلى نشدان الحق والبحث عن الحقيقة .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 49
مساهمون: علي القائمي
ص٤٩