الفصل الثالث
الشكوك وسوء الظن
الزواج في حقيقته نوع من الاتصال والاتحاد بين عالمين مختلفين وحياتين لهما خصائص
مختلفة . والزواج لا يعني إلغاء خصائص الزوجين ، بل يعني التمتع بالحياة سوية
والشعور بالاستقرار والطمأنينة في ظلال من الحياة المشتركة .
ولذا فإن مثل هكذا حياة ينبغي أن تنهض على أساس من الحب المتبادل والصفاء والتفاؤل
وإلا فلا يمكن لها الاستمرار بسلام .
من المشاكل التي تعترض الحياة المشتركة هو التشاؤم وسوء الظن الذي يهدد السلام
العائلي بالخطر ، ذلك أنه ينسف في بدايته عرى التفاهم ، وبالتالي يفجر الصراع .
صور من سوء الظن :
ينجم عن سوء الظن بروز حالة النزاع الزوجي في الأسرة من خلال بعض العلل والأسباب ،
فمرة يظهر سوء الظن في الجانب الاقتصادي ، حيث يشعر أحد الطرفين بأن الآخر يخفي هذا
الجانب دونه ، فقد تظن المرأة - مثلا - بأن زوجها يتقاضى مرتبا أكثر بكثير مما
يعلن عنه وأنه ربما يدخره أو يصرفه في موارد لا علم لها بها .
ومرة يظهر الشك في جانب آخر يرتبط بالعفة وطهارة الثوب ، في حين ليس هناك سوى الشك
فقط الذي ينجم عادة عن الغيرة .
ومرة يبرز سوء الظن عن الإحساس بالتآمر حيث يشكك أحد الطرفين
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 44
مساهمون: علي القائمي
ص٤٤