والبحث . وهذا التناقض - إذا صح التعبير - سيدق اسفينه في الحياة الزوجية .
وفي هذه العجالة يمكن إضافة بواعث أخرى لدى الطرفين ، كوجود حالة من الطفولة ،
الخوف من الحياة ، الهروب من المسؤولية الممارسات الفظة . . الخ .
عوامل تضاعف من حالات الطموح :
ما أكثر العوامل التي تنفخ في بالون الطموح وتبعده عن أرض الواقع ، فمثلا التطلع
إلى حياة الآخرين خاصة أولئك الذين يعيشون في بحبوحة من العيش ، إضافة إلى ما تشيعه
بعض أجهزة الإعلام بمختلف وسائل التعبير من ثقافة منحرفة ، عن دنيا الخيال وعالم
العناد الذي يبعد الإنسان ويجعله يعيش في دوامة من الخيال التي تحرفه عن الطريق .
بحث في الطموحات :
إن الطموحات التي تنشأ في ظل الزواج أمر لا يعترض عليه أحد ، بل أن الحياة الزوجية
الخاوية من الطموح لا معنى لها ، ولكن الحديث هنا عن حدود الطموح ومدى منطقيته ،
ذلك أن بعض الطموحات التي تخرج عن دائرة المعقول لها آثار سلبية تهدد نفس الحياة
الزوجية بالدمار .
أن تطمح المرأة مثلا لأن يجسد زوجها دور العاشق دائما أو أن يطمح الرجل في رؤية
زوجته تلعب دور الأم في تدليله على الدوام ، إن مثل هذه الطموحات هي حالة طفولية
بعيدة عن التفكير الناضج .
صحيح أن الزوجين بحاجة إلى قدر من الأمومة والأبوة في التعامل ، شرط أن لا تتعدى
الحدود المعقولة .
ضرورة كبح جماح الرغبات :
تحتاج الحياة الزوجية إلى قدر من القناعة وضبط النفس أمام الكثير من الرغبات التي
لا يمكن تحقيقها ، وهذه الحالة مطلوبة من المرأة في كثير
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 42
مساهمون: علي القائمي
ص٤٢