قال رسول الله ( ص ) : إني لأتعجب ممن يضرب امرأته وهو بالضرب أولى منها .
البيت دنيا المرأة ومملكتها التي تحيى فيها ومن أجلها وهي التي يمكنها أن تبثه
دفئا وتملأه عاطفا وحنانا وتجعل منه عشا .
إنك بضربك زوجتك إنما تسحق جميع تلك الأحاسيس وجميع تلك العواطف وتجعلها تحت قدميك
، وتجعل من شريكة حياتك إنسانا شقيا بائسا . وماذا يجديك من وجود امرأة مقهورة
في بيتك ؟ وأي مجد تحصل عليه من وراء سحق كائن اختار الحياة معك وإلى جوارك ؟
إن المرأة - ذلك المخلوق الحساس - هي في حقيقتها أم تضم بين حناياها أطفالك ، فهل
تدرك ماذا يفعل الضرب بأمومتها ؟ وأي آثار مدمرة يلحق بها كزوجة تشاطرك هموم
الحياة ؟
نتائج الضرب :
لا يسفر الضرب إلا عن قلوب محطمة ومشاعر جريحة وعواطف ممزقة ، كما أنك بضربك
زوجتك تقضي على الاحترام المتبادل بينكما وتدق إسفينا في علاقتكما الزوجية الحميمة
، التي قد تتدهور وتنتهي إلى الطلاق .
ينبغي أن يتحول البيت الزوجي إلى عش دافئ وسكن وارف الظلال لا إلى حلبة للمصارعة
والعراك أو غابة رهيبة يسودها قانون الأقوى . إنك بسلوكك هذا تنسف ذلك السكن الآمن
والمأوى المطمئن وتمزق ذلك الوجه الجميل للحياة الزوجية لتبدأ حالة من التشرد
والضياع .
تعاليم الإسلام :
إن السلوك الفظ والمعاملة المذلة تتناقض وتعاليم الإسلام الذي يأمرنا بالإحسان
إلى المرأة ، فكيف إذا تعدى الأمر ذلك إلى الاعتداء عليها بالضرب ؟ ! أليس من القبح
أن يضرب المرء زوجه وشريك حياته ورفيق دربه ؟ !
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 138
مساهمون: علي القائمي
ص١٣٨