تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
قد وقع البحث في العلوم العديدة كعلم القانون والحقوق والفلسفة والكلام عن مبدأ الحاكميّة ومصدر صلاحيّات الحكم ومشروعيّته ولم يختصّ هذا البحث بالسلطة التشريعية ، بل عمّ كلاًّ من السلطة التنفيذية والقضائية أيضاً واختلفت المذاهب في ذلك وأبرز ما انقسمت إليه هو : المذهب الإلهي والمذهب الوضعي ، ويطلق المتكلّمون على هذا التقسيم وأصحاب التراجم أتباع الملّة والنحلة . والمعروف لدى الإلهيين أنّ مبدأ السلطات هو الله الخالق ربّ العالمين ، بينما المعروف لدى الوضعيين أنّ مبدأ السلطات هو البشر أنفسهم ، على اختلاف بينهم في كيفية النشوء ومنطلقه ، هل هو الطبيعة البشرية أو القوّة والتغلّب أو العقد الاجتماعي أو العقل التجريبي وغيرها من المناشئ لديهم . والغريب من جملة من الباحثين في هذا المجال لا سيما الإسلاميين أنّهم قصّروا البحث في السلطة التشريعية ، مع أنّ الحكم والحاكمية معنىً عامّ شامل للأبعاد الثلاثة المتقدّمة . وقبل استعراض أدلّة الطرفين يتعيّن الخوض في معنى الصلاحيّة والحقّ عند التعبير بحقّ الحاكميّة ، ومن ثمّ تقييم الأدلة على وفق معنى أهلية الحقّ والصلاحيّة .