تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

في سيرة باقي الأئمة ( عليهم السلام )

وهذه التساؤلات قد يطرح شبيه لها في سيرة باقي الأئمة ( عليهم السلام ) 1 . لقد أشار على الإمام الحسين ( عليه السلام ) بعض حوارييه أنّ جيش الحُرّ قرابة الألف فارس ، بينما أصحاب الحسين ( عليه السلام ) ومَن يحيط به ما يقارب 300 قبل يوم عاشوراء ، فيمكن طلب المدد والعون من القبائل ويستوثق الأمشاج الضاربة ويبيد هذه الفرقة ، بل ويكون هو الغازي للكوفة بدل أن يغزى هو ، بينما نجده في كلّ خطوة يتخذ الأسلوب السلمي ولا يبرّر لنفسه لأجل الوصول إلى السلطة ويصلح بالتالي نظام المسلمين ، مخالفةَ خطوة واحدة من حدود الله . 2 . يعرض أبو مسلم الخراساني الخلافة على الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قبل أن يستوثق بنو العباس من سلطتهم ، فلِمَ لم يقبل بهذا العرض ، ويقوم بما قام به المنصور الدوانيقي ومَن بعده من الخلفاء استوثقوا من السلطة ثم قاموا بعد ذلك بتصفية أبي مسلم وغيره ، فلماذا لم يستلم الحكم ورويداً رويداً يصلح الأمور كما يراه الأنسب والأصلح ؟ أوليس هدفهم إقامة نظام وحكم إسلامي ؟ بينما نجد الإمام الصادق ( عليه السلام ) لم يحرّك وقد عابه في ذلك عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن المجتبى ( عليه السلام ) . 3 . لِمَ لم يقم الإمام الكاظم ( عليه السلام ) بما كان يتمتع من قوّة ونفوذ على هارون الرشيد ؟ والتقرير الأمني الذي ذكره أحد أعوان هارون شاهد على ذلك ، حيث خاطب هارون قائلا : " أفي بلاد المسلمين خليفتان ؟ أنت في بغداد تجبى إليك الأموال ، ووراءك 120 ألف سيف ضارب ، وموسى بن جعفر في المدينة تجبى إليه الأموال ووراءه سبعون ألف سيف ضارب . . . " ، وفي بعض الروايات أنه بَدا للناس أن الكاظم ( عليه السلام ) هو مهدي آل محمد ، ومع ذلك لم نجد الإمام الكاظم ( عليه السلام ) سعى للوصول إلى السلطة . 4 . لِمَ لم يقبل الإمام الرضا ( عليه السلام ) الخلافة أو ولاية العهد حتى ولو كانت صورية ؟ ثم شيئاً فشيئاً يتقلّد زمام الأمور ويخطّط ضدّ المأمون ويسحب البساط