ملحق
قراءة في أدوار أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هناك جملة من التساؤلات تثار حول سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بل ربما تثار شبهات في سيرة الأئمة المعصومين من أهل البيت ( عليهم السلام ) ، لكن تلك الأسئلة قديماً وحديثاً تثار وتشتدّ حول سيرة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
والتساؤل في الواقع وإن كان ظاهره البادي قد يستوحش أو يتنفّر منه الإنسان منه ، إلاّ أنّ الإثارة والتساؤل تمحّص وتبلي وتجلّي الحقائق أكثر فأكثر ، ومن خصائص مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) أنّه يصطدم ويجابه بالتساؤلات ، وكلّما أثيرت التساؤلات حوله ، تضّوع منه رائحة الحقائق أكثر ، وتجلّت حال البشرية واستنارت بمنهج المعصومين ( عليهم السلام ) ومن جملة تلك الأسئلة التي تتصل بالفقه السياسي والفقه العقائدي وربما قد حيرت الكثير :
1 . لِمَ لم يقبل ( عليه السلام ) عرضَ أبي سفيان نصرتَه لأجل الوصول إلى سدّة الحكم والسلطة ؟ فإنّ استلامه للحكم غاية مهمة تبرّر اتخاذه لأبي سفيان - رغم كلّ الصفات التي يتصف بها ومع أنّه لا يفتأ يكيد بالإسلام - جسراً يعبر فيه إلى السلطة ، ويُعدّ ذلك من الوسيلة الإضطرارية للوصول إلى الغاية الراجحة ، بينما نجد الإمام ( عليه السلام ) قد أجابه :