تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
في الأرض ؟ لا ، حفظ النفس إلى حد الإمكان وفي الوسائل المباحة ، أمّا في الوسائل غير المباحة فَمن قال أنّه يجب علينا حفظ النفس ؟ فالأصل الأولي في الحدود الإلهية أن يتقيّد بها ، وارتكاب المحذور يجب أن يكون بمسوّغ دقيق مضبوط مقولب ، وهذه قواعد صعبة التطبيق ، وجملة من العلماء لديهم نقد وابرام حادّ لأجل صعوبة التطبيق فيها ولا سيما مع جهالة غير المعصوم وعدم إلمامه بالدقة بدرجات الكبائر وأنا كنت أمثّل لدولة الحضارة للمعصومين ، بهذا المثال : كيف لو رمى الإنسان حجراً في حوض تتداعى لك الأمواج إلى نهاية الحوض ، المعصوم عندما يرتكب فعلاً يعلم بتموّج هذا الفعل وهذه السيرة إلى آخر أمواج الأجيال البشرية ، يعني يعلم عندما يرتكب هذا الفعل أنّه سوف تأتي أجيال إما ستسترفد منه ايجابياً أو سلبياً . هذا هو عظمة الإعجاز في التدبير الإلهي وضرورة حاكميّة الله سياسياً عبر المعصوم . فالقانون الإلهي لا يكفي فيه العصمة في التنظير ، بل يجب أن يكون هناك عصمة في التطبيق أيضاً كي لا يطبق القانون بشكل مناقض لأهدافه . * * * هل المصلحة في النظام الإسلامي سواء فسّرت بالوصول إليه أو بالمحافظة عليه ، تسوّغ ارتكاب المحرّمات الأوّلية بقاعدة حكومة مصلحة النظام الإسلامي على الأحكام الأوّلية أم لا ؟ ونسلّط الضوء على ذلك القانون في بنود ثلاثة : 1 . تفسير قاعدة المصلحة 2 . معاني المصلحة 3 . أدلّة القائلين بمشرّعية المصلحة
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 267 | الشيخ محمد السند / محمد حسن الرضوي / مصطفى الإسكندري