النصارى واليهود ومن محافل دولية أخري ، واستطاع الإمام أن يبرهن برهانا علميا أنّهم أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بإحاطتهم بالتوراة والإنجيل والعلوم الغريبة وغير ذلك وهذا هو الظفر للإمام والإمامة . ولذلك قال المأمون لعبتُ لعبة ولكن أتت بها عَلَيّ .
وهذه قاعدة من قواعد العلوم السياسية ومن علائم الحكمة والذكاء أن تستثمر الضربة التي وجهت لك ; كيف تعود إلى عدوك ؟ أو لعبة أو مؤامرة جرت كيف تستثمرها مؤامرة للمتآمرين عليك ;
قاعدة دفع الأفسد بالفاسد وفرقها عن قاعدة التزاحم والعناوين الثانوية
إنّ المعنى الفاسد لهذه القاعدة هو جواز ارتكاب الفاسد - ولو من الكبائر - لدفع الأفسد الأكبر . هذا لا يبني عليه الإمامية ، فما ورد من أنّ التقية في كلّ شي حتى تبلغ الدماء ، فإذا بلغت الدماء فلا تقية ; ليس إشارة للتقية فقط ، بل إشارة لكلّ العناوين الثانوية .
إنّ العناوين الثانوية لأجل البلوغ إلى درجة معينة فرضاً الاضطرار للكذب أو للتصرف في مال الغير وغير ذلك ولكن إذا وصلت إلى الدماء أو إلى ملاكات كبيرة فحينئذ لا يسوغ مثلاً إنّ عنصراً مخابراتياً يرتكب الزنا واللواط والفحشاء والقتل وغير ذلك لأجل أن يسترقّ معلومات خطيرة مثلاً عن الكيان الصهيوني هذا لا يسوغ والغاية لا تبرر الوسيلة . كما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله إنّي أعلم ما يصلحكم ولكن هيهات أن أفسد نفسي بصلاحكم .
فلو فتحنا باب العمل بقاعدة دفع الأفسد بالفاسد ، لكان فتحاً للفاسد على مصراعيه تحت محتملات الأفسد ، وبالتالي يصبح الفاسد هو الأفسد ; لذلك ترى المشهور يقولون لو أكرهت على أن تقتل زيداً ، أو يقتلك الظالم ، لا يجوز لك أن تقتل زيداً ، وقد شذّ السيّد الخوئي ( قدس سره ) بين علماء الإمامية أنّه مخيّر ولكن العلماء كلّهم يفتون بالحرمة ، فإنّ حفظ النفس واجب ولكن هل نحن مأمورون أن نخلد