تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الولاية التي تصدّوا في الخفاء بممارستها . وكذلك إذنهم لشيعتهم في تولّى الولاية في أنظمة الظالمين لتخفيف الظلم ودفعه عن شيعتهم ومساعدتهم للوصول إلى حقوقهم وإباحتهم للمَغنَمْ أو إذنهم لبعض الخواص والتصدّى لجملة من الأمور السياسية إلى غير ذلك من الموارد ; إذ مقتضى هذه المقولة الزاعمة أنّ عدم تصدّيهم بالفعل للأمور - في العلن بسبب حجب الضالمين لهم - يوجب زوال ولايتهم وسقوطها تنسحب هذه المقولة لحالات كلّ الأئمة واللازم على ذلك ليس سقوط ولايتهم فحسب ، بل إمامتهم أيضاً لأنّ الولاية بدرجاتها الاعتبارية والتكوينية والغيبية هي حقيقة الإمامة بدرجاتها وشؤونها التكوينية والاعتبارية والتفكيك لا محصلّ له ومن اللوازم والمحاذير حينئذ أن يكون الإمام المعصوم رعيّة لغيره وبدل أن يطاع ، يطيع ولما تحقّق معنى الغصب من رأس ، إذ الفرض أنّ ولايتهم تزول بعدم التصدي فأىّ معنى للغصب حينئذ ؟ الثالثة : إنّهم وقعوا في تدافع في الإستدلال والفرض ، حيث أنّهم حاولوا الإستدلال على نيابة الفقيه في الغيبة عن المعصوم في إقامة الحكم ، ثمّ استدلوا بقاعدة الشورى أو ولاية الاُمّة وأنّه على تقدير عدم تمامية أدلّة النيابة ، فإنّه يمكن الإستدلال بالشورى وولاية الأمّة على نفسها في زمن الغيبة وعدم النص . وجه التدافع في الفرض : إنّ الإستدلال بقاعدة الشورى أو ولاية الاُمّة على نفسها يتضمن فرض مسبق وهو عدم موضوع للنص بإمامة الأئمة الإثنى عشر والإستدلالُ بأدلّة النيابة يتضمن فرض موضوع النص وأنّ مركز وقطب الولاية الفعلية هي العصمة وبالتالي يحصل تدافع في الإستدلال أيضاً ، حيث أنّ أدلة الإمامة بنفسها دالّة على أنّ الولاية ليست للأمّة ولا للشورى بحال أبداً وأنّ الشورى بمعنى مداولة الآراء والبحث عن استقصاء المعلومات كبنك المعلومات
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 255 | الشيخ محمد السند / محمد حسن الرضوي / مصطفى الإسكندري