بحراسة ضمن نظام خفى مُنْبَث ّ في ذلك المجال .
هذا مضافاً إلى تقسيم النُظُم إلى نظامات هِرميّة مختلفة ، تنتظم عبر حلقات ومحاور ودوائر ذات مساحات وأبعاد مختلفة بقواعد هندسية تُضفى بتأثيراتها المختلفة بأمواج في البحر الاجتماعي .
أدلّة الحكومة الفعليّة الخفيّة للإمام ( عليه السلام ) في الغيبة
الأول : الآيات القرآنية
منها : قوله تعالى :
( إذ قال ربّك للملائكة إنّى جاعل في الأرض خليفة ، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك ، قال إنّى أعلم ما لا تعلمون . ) ( 1 )
فإنّ المجىء باعتراض الملائكة في مقام التعريف للخليفة يقضى بالصلة الوثيقة بين هذا الاعتراض وحقيقة دور الخليفة ، لا سيما وأنّ اعتراض الملائكة لا محالة ليس على الإفساد في الأرض وسفك الدماء القليل والمقدار اليسير في مقابل الخير الأكثر ، إذ هذا ليس بأمر مستنكر يعترضون به ، بل أمر راجح عند العقل ; فلا محالة يكون مورد اعتراضهم هو في الفساد والشرّ الأكثرى ; وحينئذ يكون المجىء بهذا الاعتراض في مقام تعريف الخليفة هو لبيان أنّ الخليفة يُدرَءُ به هذا المحذور ما دامت البشرية متواجدة على الأرض وعنوانُ الجعل الوارد في الآية الكريمة هو " الخليفة " لا النبىّ ولا الرسول ممّا يدلّ على وجود سنّة دائمة له تعالى في جعل الخليفة ما دامت البشرية وأنّ من أبرز مهمّات جعل الخليفة هو حفظ الأمن البشرى عن الشرّ والفساد الأكثرى ، فهذه السنّة من الله دائمة ; كما أنّ هذه الوظيفه يؤدّيها الخليفة على الدوام .
هامش
1 . البقرة / 30 .