تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
* الحكومة الخفيّة قد مضت الإشارة إلى أنّ تعريف الحكومة في الأدبيات الآكاديميّة الحديثة لا تقتصر على شكل الحكومة المعلَنة الرسميّة ، بل يعمّ أشكالا عديدة نافذة في النظام الاجتماعي ، سواء في الجانب الثقافي أم الأمنى أو المالى أو السياسي أو القضائي ; ومن ثمّ جرى تقسيم السلطات إلى السلطة التنفيذية والسلطة القضائية والسلطة التشريعية ; وكلّ منها إلى شعب متعدّدة والحكومة إلى حكومة العَلَن والظلّ والخفاء وقسّموا الحكومة بلحاظ منابع القدرة من المال أو الإعتقاد والمذهب أو العنصر والقوميّة أو السلاح والرهبة إلى غير ذلك من التقسيمات والأقسام التي لا تنحصر في الأشكال والنماذج المعهودة لا سيما وأنّ أسلوب الخفاء تقرّر عندهم أنّه من عناصر القوّة التي تزيد في ضريب القدرة والنفوذ . فظاهرة الخفاء ليست ضموراً وانحساراً عن النفوذ والتصرف بقدر ما هو عنصر نفاذ واقتدار وسِعة في دائرة التدبير ، فإنّ كثيراً من القوى الخفيّة البالغة التأثير في النظام الاجتماعي غير ملموسة ولا محسوسة ولا مبصرة ، لكنها تحتلّ مكانها في تدبير بُنَى المجتمع وقد انتهت علوم الأمن الإستراتيجية إلى هذا النظرية وهي أنّ الأمن في المجالات والأصعدة المختلفة : الاقتصادية والثقافية والسياسية والعسكرية والمدنية والقضائيه والصناعية وغيرها ، لا يتحقّق إلاّ