تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الامتحان والاختيار عن البشرية وما سبق من أدوار الحكومة - في ما مرّ من الأنماط - بل لا جبر ولا تفويض وإنّما أمرٌ بين أمرين . وبعبارة أخرى : إنّ الإرادة البشرية الفردية والاجتماعية الاختيارية لها مجال ودوائر معيّنة وما وراء تلك الدوائر وذلك المجال فهي تُعزى إلى أسباب القضاء والقدر الإلهي وبالتالي فيكون مجال هذا النمط الخامس . وهذا هو الذي أسماه المتكلّمون بقاعدة اللطف من قِبَله تعالى ومن قِبَل خلفائه ( عليهم السلام ) . * * * توضيح ذلك : إنّ البحث في بُعدين : بُعد ما هو المتداول الآن في الأدبيات السياسية ؟ والبُعد الثاني مدى حجّية ما يقرّر هناك . أما البعد الأول الصغروي : في الأدبيات السياسية الحديثة يعبّرون أنّ الحكومات البشرية في أيّ قطر من أقطار البلدان وإن كانت تختلف في الشكل الظاهري ولكن هناك جهة مشتركة وهي أنّه ليس هناك حكومة بسيطة ، ففي الواقع الحكومات دائماً مركبّة من قدرات اجتماعية وحكومات اجتماعية متعددة . في الشرائح الاجتماعية التي تختلف إمّا بسبب الدين أو الطائفة أو العِرق أو العنصر أو الصنعة والقدرة المالية وبأسباب متعددة . . . ترى هناك إذاً قدرات وحكومات اجتماعية مختلفة في المجتمع الواحد ، تتوازن على معادلة وصيغة معينة ، يسود فيها الأقوى والمتنفّذ إلى حدود لا بشكل مطلق . هذه أدبية وبالتالي لها بنود ; منها : أنّ أىّ قدرة في التيّار الاجتماعي - سواء ثقافية أو مالية أو عسكرية أو اعتقادية أو عرفية - فيها حكومة ، قد تداول قدرتها في بعض حقائب الوزارات التي هي بعض أبعاد الحكومة ، وقد تداول قدرتها في كلّ الأبعاد . هذا بند من بنود الأدبيات السياسية التي لا يقرأها مَن لا يعرف الأبجديات السياسية على ضوء العلوم والمقررات السياسية الحديثة في علم