تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الاقتصادية والقضائية والسياسية والعسكرية والأمنية والثقافية والتعليمية والصحّية وغيرها من المجالات ، كما لا يقتصر نفوذ هذا النمط في النمط الأول فقط ، بل يتمّ الإختراق في النمط الثاني والثالث أيضاً . وقد أشارت جملة من الآيات والسور ( 1 ) وكذلك روايات الفريقين إلى هذا النمط من القدرة وأنّ خليفة الله في الأرض يتمتّع بمثل هذه القدرة عبر دوائر الأركان والأوتاد والنجباء والنقباء والأبدال . ( 2 ) وليس مقصوراً هذا على زمن الغيبة ، بل هو منذ استخلاف آدم ، فمن ثمّ كانت تلك الحكومة للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل البعثة وبعد البعثة وكانت للأئمة ( عليهم السلام ) في جميع أعصارهم ; وفي روايات الفريقين إشارة إلى لقطات من أنشطة هذه الحكومة كثيرة . والحاصل أنّ الدول العصرية لا تقوم قائمتها بشكل النمط الأول ، بل دعامتها هي بهذا النمط فإنّه لا تتمكّن من تحصين نفسها ومجتمعها من الغزو الاقتصادي أو الثقافي أو الأمني أو غيره إلاّ بجدار وبُنى هذا النمط الأخير ; فهو من الضرورات اللازمة لإنشاء الدولة من النمط الأول . وهذه الضرورة كما مرّ متقادمة في العصور السابقة بالأشكال المعهودة حينذاك . وهذا النمط يمارس دوره أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) بجانب أدوارهم في الأنماط السابقة . النمط الخامس : الحكومة بتوسّط قوى الخفيّة عن المادّة والحسّ والمحسوسات ذات الوجود اللطيف للتحكّم في النظام الاجتماعي السياسي وقد عَهِدَت البشرية استعمال السلاطين والملوك لمثل هذه القوى كاستخدام فرعون
هامش
1 . سورة الكهف ، قضية خضر ( عليه السلام ) * البقرة / 30 . 2 . بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 48 وج 94 ، ص 128 وج 98 ، ص 401 .