والمراد كفر بالايمان .
وقد ورد في الروايات أنّ البيعة السياسية للمهدي - عجل الله فرجه - على كتاب الله وسنة رسوله والولاية لعلي بن أبي طالب والبراءة من عدوّه . ( 1 )
وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
ثلاثة لا يصعد عملهم إلى السماء ولا يقبل منهم عمل ، من مات ولنا أهل البيت في قلبه بغض ومن تولّى عدونا ومن تولّى فلاناً وفلاناً . ( 2 )
وفي صحيحة عجلان أبي صالح ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أوقفني على حدود الإيمان فقال :
شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله والإقرار بما جاء من عند الله وصلاة الخمس وأداء الزكاة وصوم شهر رمضان وحجّ البيت وولاية وليّنا وعداوة عدوّنا والدخول مع الصادقين . ( 3 )
وغيرها ممّا يجد المتتبّع في الأبواب وهي لا تقتصر على الفعل القلبي من التولّي والتبّري ، بل جملة منها صريحة في التولّي السياسي والبراءة السياسية بما يشمل الطاعة والانتماء والتضامن والتَّبَنّي واتخاذ المواقف والتبعية والحماية والتأييد والتعاطف والمساندة والتحالف إلى غيرها من العناوين للأفعال السياسية وهي ذات درجات تشكيكية متفاوتة والضعيف منها وإن لم يكن ولاء سياسي إلاّ إنّ المتوسط - فضلاً عن الشديد - فإنّه من الولاء .
فالعيش المدني ضمن الطائفة المعيّنة بما لها من أعراف قانونية ، تحكم نظام الأسرة ونظام العلاقات الاجتماعية ونظام القضاء والخصومات ونظام الضريبة المالية ونظام التعامل المالي والنظام العبادي ونظام الشعائر الدينية إلى غيرها من
هامش
1 . المجلسي ، بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 308 .
2 . المجلسي ، بحار الأنوار ، ج 30 ، ص 383 .
3 . الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمات العبادات ، ب 1 ، ح 9 .