هذا لو كنّا نحن والحكم العقلي والعقلائي وإلاّ فأدلّة مذهب الإمامية على حصر الولاية بالمعصوم بشخص المعصوم دون غيره متظافرة في الآيات والروايات والأدلّة العقلية الأخرى ، نظير قوله تعالى :
( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاة وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ( 1 )
وكذلك آية التطهير وآية مسّ الكتاب وحصر مسّ الكتاب للمطّهرين ، وغيرها من الآيات وكذلك الروايات كحديث السفينة والثقلين الدالّين على الإمامة السياسية والإمامة التشريعية والإلهية التكوينية ; فلا يعقل ثبوت ولايتهم ( عليهم السلام ) بعينها للفقهاء ودعوى عدم دخل مقاماتهم التكوينية وعلمهم اللدنّي في إمامتهم السياسية نظير دعوى العلمانية بعدم دخل الفقاهة والعدالة في الحكومة .
فدعوى عدم شرطية العصمة في الإمامة السياسية علمانية مفرطة وترجع إلى عزل حاكميّة الله تعالى عن التدبير السياسي ، لأنّ الذي تتنزّل عليه إرادات الله ومشيئاته هو المعصوم دون غيره في موارد التدبير السياسي .
هامش
1 . المائدة / 55 .