وقال :
( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْر إِلاَّ مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً ) ( 1 )
فبيّن تعالى أنّ مودّة ذوي القربى وولايتهم هي السبيل إليه والمسلك إلى رضوانه .
هذا فضلاً عن الأحاديث النبوية المتواترة بين الفريقين ، مثل الحديث المتواتر :
إنّي تارك فيكم الثقلين ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي .
وكذلك حديث :
إنّ الخلفاء اثني عشر كلّهم من قريش .
إنّه لا يزال أمر هذا الدين عزيزاً منيعاً قائماً .
وكذلك حديث السفينة :
مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق .
علمانية بعض الأقوال
وعليه إذا كانت الفقاهة والعدالة شرطاً لانضباط التدبير السياسي على الجادّة المستقيمة بخلاف الحاكم غير الفقيه وغير العادل ، فبنفس المناط بنحو الأولوية الأشدّ بما لا يقاس اللازم في الحاكم توفّر العصمة العلمية والعملية وإلاّ لما كان هناك فرق بين الفقيه والعامي والقانوني الوضعي وبين العادل الأمين والفاسق الخؤون .
بل إنّ الفارق بين أمانة المعصوم بالعصمة العملية مع العادل هو الفرق بين الثرى والثريا ، وكذلك الحال في الفرق بين الفقيه والمعصوم بالعصمة الفعلية ، بخلاف الفرق بين العامي ذي الخبرة القانونية الوضعية مع الفقيه ، أو الفاسق مع
هامش
1 . الفرقان / 57 .