تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الولاية النوعيّة

وقد يستدلّ بأمور على كون مقام الولاية - التي ثبتت للأئمّة الاثني عشر - هي ولاية نوعيّة لا تختص بهم ، بل تعمّ مطلق من وصل إلى مقام قيادة الأمّة وتَأَهَّل لذلك بتوفّر الشرائط والصفات اللازمة ، وبالتالي فمقام الإمامة نوعي لا ينحصر بالعدد المحدود الاثني عشر ، سواء من حيث الإمامة السياسية أم من جهة الإمامة في الهداية التكوينية - : الأول : عموم ما دلّ من الأدلّة النقلية على فتح الباب لهذه المقامات لكلّ مَن يسير على الطريق ، فيكون عارفاً واصلاً متحقّقاً بتلك المقامات ، نظير قوله تعالى : ( إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ) ( 1 ) فإنّ الآية عامّة في كلّ من اتّقى بحسب درجات تقواه ، فإنّه ينال درجات من الفرقان وهو من العلم اللدنّي والتسديد الملكوتي . وكذلك قوله تعالى : ( وَاتَّقُوا اللَّهَ ) ( 2 ) وقوله : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) ( 3 ) فإنّ الكرامة التكوينية والقرب الإلهي ليس حكراً على أحد ، بل هو عامّ لكلّ من اتّقى ، فالباب مفتوح لكلّ فرد إنساني . وكذا قوله : ( إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المحْسِنِينَ ) ( 4 ) وقوله : ( وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي المحْسِنِينَ ) ( 5 )
هامش
1 . الأنفال / 29 . 2 . البقرة / 189 . 3 . الحجرات / 13 . 4 . البقرة / 195 . 5 . يوسف / 22 .