تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

الثانية

من الأصول المعرفية التي لم تتبلور نوعية علم المعصوم وتفسير علمه اللدنّي ومنابع العلم التي يَستقي منها وإنّها من نمط وحياني يغاير الوحي النبوي . فقد اُشكل هذا المبحث على كثير من علماء المذاهب الأخرى ، بل قد يشاهد في الوسط الداخلي جملة من الكلمات تنطوي على القصور في فهم وجوه وشئون وأقسام علم المعصوم ، سواء بقراءة حِكَمية أو كلامية أو ذوقية أو تفسيرية وحديثية . ويزيد هذا المبحث غموضاً تعدّد أنماط علم المعصوم واختلاف أحكام تلك الأنماط وحالاتها وطبائعها ، فيعالج الباحث علمهم بمكيال واحد وقراءة ونظرة واحدة ممّا يوقع الباحث في تناقض وتهافت . وقد اُشير في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة إلى جملة من أقسام تلك العلوم : 1 . علم الكتاب والكتاب المبين والكتاب المكنون كقوله تعالى : ( كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) ( 1 ) و : ( لاَ رَطْب وَلاَ يَابِس إِلاَّ فِي كِتَاب مُبِين ) ( 2 ) و : ( إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَاب مَكْنُون * لاَ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ ) ( 3 ) و : ( بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ) ( 4 )
هامش
1 . الرعد / 43 . 2 . الأنعام / 59 . 3 . الواقعة / 77 - 79 . 4 . العنكبوت / 49 .