الفرائض الإيمان به تعالى " ، والحكم في وجوب الأمر بالمعروف كذلك ، فإنّه وإن كان عقلياً إلاّ أنه لا ينافي أن يكون شرعياً ولا يلزم منه الدور والتسلسل ، لعدم كون المعروف وراء الأمر بالمعروف كي يلزم منه التسلسل .
فلك أن تقول : إنّ الأمر بالمعروف وإن كان معروفاً إلاّ أنّ الذي يخاطب بالأمر بالمعروف المتعلّق بالأمر بالمعروف عند الآخرين هو الحاكم والإمام حتى ينتهي ذلك إلى الله الذي هو الداعي إلى دار السلام ; إذ لا يصحّ للغير التارك للأمر بالمعروف أن يخاطب بأمر نفسه لامتثال الأمر بالمعروف بعد فرض أنّه تارك غير معتبر .
وكذلك الحال في لزوم الطاعة فإنّه وإن اشتهر أنه لا يعقل أن يكون شرعياً فهو تامّ بلحاظ المكلّف نفسه لا غيره ممن يكون له الولاية عليه ، سواء ولاية الحاكم أو ولاية الأخوّة والتآخي في الإيمان أو في العقد الاجتماعي .
وتنتهي سلسلة الآمر بالطاعة وحق الطاعة إلى الباري عزّ اسمه .
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٠٠