الثامن : استدامة اللبث في المسجد ، فلو خرج عمداً اختياراً لغير الأسباب المبيحة بطل ، من غير فرق بين العالم بالحكم والجاهل به ، وأمّا لو خرج ناسياً أو مكرهاً فلا يبطل ، وكذا لو خرج لضرورة عقلاً أو شرعاً أو عادة كقضاء الحاجة من بول أو غائط ، أو للاغتسال من الجنابة أو الاستحاضة ونحو ذلك ، ولا يجب الاغتسال ( 1 ) في المسجد وإن أمكن من دون تلويث ، وإن كان أحوط . والمدار على صدق اللبث ، فلا ينافيه خروج بعض أجزاء بدنه من يده أو رأسه أو نحوهما .
[ 2560 ] مسألة 1 : لو ارتدّ المعتكف في أثناء اعتكافه بطل وإن تاب بعد ذلك إذا كان ذلك في أثناء النهار ، بل مطلقاً على الأحوط .
[ 2561 ] مسألة 2 : لا يجوز العدول بالنية من اعتكاف إلى غيره وإن اتحدا في الوجوب والندب ، ولا عن نيابة ميت إلى آخر أو إلى حيّ ، أو عن نيابة غيره إلى نفسه أو العكس .
[ 2562 ] مسألة 3 : الظاهر عدم جواز النيابة عن أكثر من واحد في اعتكاف واحد . نعم ، يجوز ذلك بعنوان إهداء الثواب ، فيصحّ إهداؤه إلى متعدّدين أحياءً أو أمواتاً أو مختلفين .
[ 2563 ] مسألة 4 : لا يعتبر في صوم الاعتكاف أن يكون لأجله ، بل يعتبر فيه أن يكون صائماً أيّ صوم كان ، فيجوز الاعتكاف مع كون الصوم استئجارياً ( 2 ) أو واجباً من جهة النذر ونحوه ، بل لو نذر الاعتكاف يجوز له بعد ذلك ( 3 ) أن يؤجر
هامش
( 1 ) بل لا يجوز في المسجدين مطلقاً ، وفي غيرهما مع التوقّف على المكث .
( 2 ) كفاية الصوم عن الغير مطلقاً أجيراً كان أو وليّاً أو متبرّعاً في الاعتكاف عن غير ذلك الغير سواء كان لنفسه أو لغيره محلّ تأمّل وإشكال .
( 3 ) إذا كان الاعتكاف منذوراً بنحو الإطلاق ، وأمّا إذا كان منذوراً في أيّام معيّنة فلا يجوز أن يؤجر نفسه لصوم تلك الأيّام ، ولو فرض الجواز إذا كان الإيجار قبله .