نفسه للصوم ويعتكف في ذلك الصوم ، ولا يضرّه وجوب الصوم عليه بعد نذر الاعتكاف ، فإنّ الذي يجب لأجله هو الصوم الأعم من كونه له أو بعنوان آخر ، بل لا بأس بالاعتكاف ( 1 ) المنذور مطلقاً في الصوم المندوب الذي يجوز له قطعه ، فإن لم يقطعه تمّ اعتكافه ، وإن قطعه انقطع ووجب عليه الاستئناف .
[ 2564 ] مسألة 5 : يجوز قطع الاعتكاف المندوب في اليومين الأوّلين ، ومع تمامهما يجب الثالث ، وأمّا المنذور ، فإن كان معيّناً فلا يجوز قطعه مطلقاً ، وإلَّا فكالمندوب .
[ 2565 ] مسألة 6 : لو نذر الاعتكاف في أيّام معينة وكان عليه صوم منذور أو واجب لأجل الإجارة ( 2 ) يجوز له أن يصوم في تلك الأيّام وفاءً عن النذر أو الإجارة . نعم ، لو نذر الاعتكاف في أيّام مع قصد كون الصوم له ولأجله لم يجزئ عن النذر أو الإجارة .
[ 2566 ] مسألة 7 : لو نذر اعتكاف يوم أو يومين ، فإن قيّد بعدم الزيادة بطل نذره ، وإن لم يقيّده صحّ ووجب ضمّ يوم أو يومين .
[ 2567 ] مسألة 8 : لو نذر اعتكاف ثلاثة أيّام معيّنة أو أزيد فاتفق كون الثالث عيداً بطل من أصله ، ولا يجب عليه قضاؤه لعدم انعقاد نذره ، لكنّه أحوط .
هامش
( 1 ) إن قلنا بأنّ تعلَّق النذر لا يستتبع إلَّا مجرّد وجوب الوفاء به ، ولا يسري الوجوب إلى العنوان المنذور ، فنفس الاعتكاف أيضاً لا يصير واجباً فضلاً عن الصوم ، وإن لم نقل بذلك كما هو ظاهرهم على خلاف ما هو التحقيق عندنا ، فالظاهر صيرورة الصوم أيضاً واجباً . نعم ، في النذر المطلق يجوز قطع الاعتكاف في اليومين الأوّلين .
( 2 ) تقدّم الإشكال فيه .