تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
فالقول قول الضامن . ولو اختلفا في اشتراط تأجيله مع كونه حالَّا ، أو زيادة أجله مع كونه مؤجّلاً أو وفائه ، أو إبراء المضمون له عن جميعه أو بعضه ، أو تقييده بكونه من مال معيّن والمفروض تلفه ، أو اشتراط خيار الفسخ للضامن ، أو اشتراط شيء على المضمون له ، أو اشتراط كون الضمان بما يسوى أقلّ من الدين ، قدّم قول المضمون له . [ 3612 ] مسألة 3 : لو اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه ، أو في وفاء الضامن حتّى يجوز له الرجوع وعدمه ، أو في مقدار الدين الذي ضمن ، وأنكر المضمون عنه الزيادة ، أو في اشتراط ( 1 ) شيء على المضمون عنه ، أو اشتراط الخيار للضامن ، قدّم قول المضمون عنه . ولو اختلفا في أصل الضمان ، أو في مقدار الدين الذي ضمنه وأنكر الضامن الزيادة فالقول قول الضامن . [ 3613 ] مسألة 4 : إذا أنكر الضامن الضمان فاستوفي الحقّ منه بالبيّنة ليس له الرجوع على المضمون عنه المنكر ( 2 ) للإذن أو الدين لاعترافه بكونه أخذ منه ظلماً . نعم ، لو كان مدّعياً مع ذلك للإذن في الأداء بلا ضمان ، ولم يكن منكراً لأصل الدين ، وفرض كون المضمون عنه أيضاً معترفاً بالدين والإذن في الضمان جاز له الرجوع عليه ( 3 ) ، إذ لا منافاة بين إنكار الضمان وادّعاء الإذن في الأداء ، فاستحقاقه الرجوع معلوم . غاية الأمر أنّه يقول : إنّ ذلك للإذن في الأداء ، والمضمون عنه
هامش
( 1 ) أي في ضمن عقد آخر لأنّه ليس طرفاً في عقد الضمان . ( 2 ) هذا القيد لا دخالة له في الحكم . ( 3 ) فيه إشكال ، فإنّ جواز الرجوع عليه يتفرّع على براءة ذمّة المضمون عنه باعتقاد الضامن ، والمفروض في المقام عدمه لأنّ المأخوذ ظلماً لا يصلح لتحقّق البراءة ، بل باق على ملك الضامن باعتقاده ، ولم يتعيّن بسببه كلَّي الدين ، فكيف يجوز مع ذلك الرجوع إلى المضمون عنه ، وممّا ذكرنا يظهر الفرق بين ما نحن فيه وبين ذلك المثال .