[ 3607 ] مسألة 40 : إذا ضمن عهدة الثمن فظهر بعض المبيع مستحقّاً فالأقوى اختصاص ضمان الضامن بذلك البعض ، وفي البعض الآخر يتخيّر المشتري بين الإمضاء والفسخ لتبعّض الصفقة ، فيرجع على البائع بما قابلة ، وعن الشيخ جواز الرجوع على الضامن بالجميع ، ولا وجه له .
[ 3608 ] مسألة 41 : الأقوى وفاقاً للشهيدين صحّة ضمان ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة إذا ظهر كونها مستحقّة للغير وقلع البناء والغرس ، فيضمن الأرش وهو تفاوت ما بين المقلوع والثابت عن البائع ، خلافاً للمشهور ( 1 ) لأنّه من ضمان ما لم يجب ، وقد عرفت كفاية السبب . هذا ، ولو ضمنه البائع قيل لا يصحّ ( 2 ) أيضاً كالأجنبي ، وثبوته بحكم الشرع لا يقتضي صحّة عقد الضمان المشروط بتحقّق الحقّ حال الضمان ، وقيل بالصحّة لأنّه لازم بنفس العقد فلا مانع من ضمانه لما مرّ من كفاية تحقّق السبب ، فيكون حينئذٍ للضمان سببان : نفس العقد ، والضمان بعقده . ويظهر الثمر فيما لو أسقط المشتري عنه حقّ الضمان الثابت بالعقد ، فإنّه يبقى الضمان العقدي ، كما إذا كان لشخص خياران بسببين فأسقط أحدهما ، وقد يورد عليه بأنّه لا معنى لضمان شخص عن نفسه والمقام من هذا القبيل ، ويمكن أن يقال : لا مانع منه مع تعدّد الجهة . هذا كلَّه إذا كان بعنوان عقد الضمان ، وأمّا إذا اشترط ضمانه فلا بأس به ، ويكون مؤكَّداً ( 3 ) لما هو لازم العقد .
[ 3609 ] مسألة 42 : لو قال عند خوف غرق السفينة : ألق متاعك في البحر وعليّ ضمانه صحّ بلا خلاف بينهم ، بل الظاهر الإجماع عليه وهو الدليل عندهم ، وأمّا إذا
هامش
( 1 ) وهو الأقوى .
( 2 ) وهو الأصحّ ، وتعدّد الجهة لا يجدي في التصحيح .
( 3 ) أي ظاهراً ، فلا ينافي البطلان المستكشف بظهور المبيع مستحقّاً وردّ المالك البيع والغرض عدم تأثير الشرط في الخلل في البيع لعدم كونه فاسداً .