تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 656

مساهمون:

ص٦٥٦
[ 3605 ] مسألة 38 : اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ونحوهما على قولين ذهب إلى كلّ منهما جماعة ، والأقوى الجواز ( 1 ) ، سواء كان المراد ضمانها بمعنى التزام ردّها عيناً ومثلها ، أو قيمتها على فرض التلف ، أو كان المراد ضمانها بمعنى التزام مثلها أو قيمتها إذا تلفت ، وذلك لعموم قوله ( صلَّى الله عليه وآله ) : « الزعيم غارم » والعمومات العامّة ، مثل قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * [ المائدة : 5 / 1 ] . ودعوى أنّه على التقدير الأوّل يكون من ضمان العين بمعنى الالتزام بردّها مع أنّ الضمان نقل الحقّ من ذمّة إلى أُخرى ، وأيضاً لا إشكال في أنّ الغاصب أيضاً مكلَّف بالردّ فيكون من ضمّ ذمة إلى أُخرى وليس من مذهبنا ، وعلى الثاني يكون من ضمان ما لم يجب ، كما أنّه على الأوّل أيضاً كذلك بالنسبة إلى ردّ المثل أو القيمة عند التلف ، مدفوعة بأنّه لا مانع منه بعد شمول العمومات . غاية الأمر أنّه ليس من الضمان المصطلح ، وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضرّ بعد ثبوت المقتضي ، ولا دليل على عدم صحّة ضمان ما لم يجب من نصّ أو إجماع وإن اشتهر في الألسن ، بل في جملة من الموارد حكموا بصحّته ، وفي جملة منها اختلفوا فيه ، فلا إجماع ، وأمّا ضمان الأعيان الغير المضمونة كمال المضاربة والرهن والوديعة قبل تحقّق سبب ضمانها من تعدٍّ أو تفريط فلا خلاف بينهم في عدم صحّته ، والأقوى ( 2 ) بمقتضى العمومات صحّته أيضاً .
هامش
( 1 ) بل الظاهر العدم ، سواء كان المراد به أحد الأمرين المذكورين في المتن ، أو كان المراد به هو التعهّد الفعلي لنفس العين المضمونة على حذو ثبوتها في عهدة الضامن الأوّل ، المترتّب عليه وجوب الردّ مع البقاء والبدل مثلاً ، أو قيمة مع التلف ، من دون فرق بين أن يكون المراد ضمّ عهدته إلى عهدة الأوّل ، أو النقل عنها إليها . ( 2 ) بل الأقوى البطلان .