تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
بضميمة القرائن على التعهّد والالتزام بما على غيره من المال . الثاني : القبول من المضمون له ، ويكفي فيه أيضاً كلّ ما دلّ على ذلك من قول أو فعل ( 1 ) ، وعلى هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الإيجاب والقبول ، كذا ذكروه ( 2 ) ، ولكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حدّ سائر العقود اللازمة ، بل يكفي رضا المضمون له سابقاً أو لاحقاً ، كما عن « الإيضاح » والأردبيلي ، حيث قالا : يكفي فيه الرضا ولا يعتبر القبول العقدي ، بل عن « القواعد » : وفي اشتراط قبوله احتمال ، ويمكن استظهاره من قضيّة الميّت المديون الذي امتنع النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) أن يصلَّي عليه حتّى ضمنه عليّ ( عليه السّلام ) ، وعلى هذا فلا يعتبر فيه ما يعتبر في العقود من الترتيب والموالاة وسائر ما يعتبر في قبولها . وأمّا رضا المضمون عنه فليس معتبراً فيه ، إذ يصحّ الضمان التبرّعي ، فيكون بمنزلة وفاء دين الغير تبرّعاً ، حيث لا يعتبر رضاه ، وهذا واضح فيما لم يستلزم ( 3 ) الوفاء أو الضمان عنه ضرراً عليه أو حرجاً من حيث كون تبرّع هذا الشخص لوفاء دينه منافياً لشأنه ، كما إذا تبرّع وضيع ديناً عن شريف غنيّ قادر على وفاء دينه فعلاً . الثالث : كون الضامن بالغاً عاقلاً ، فلا يصحّ ضمان الصبي وإن كان مراهقاً ، بل وإن أذن له الوليّ على إشكال ، ولا ضمان المجنون إلَّا إذا كان أدوارياً في دور إفاقته ، وكذا يعتبر كون المضمون له بالغاً عاقلاً ، وأمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك ، فيصحّ كونه صغيراً أو مجنوناً . نعم ، لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض . الرابع : كونه مختاراً ، فلا يصحّ ( 4 ) ضمان المكره .
هامش
( 1 ) إذا لم يكن الإيجاب باللفظ ، وإلَّا ففيه إشكال كما مرّ . ( 2 ) ولعلَّه الأظهر . ( 3 ) وفي صورة الاستلزام الحكم بالبطلان غير واضح . ( 4 ) وكذا لا يصحّ الضمان للمكره .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 638 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )