تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
العامل على الثمرة أو لا ؟ قولان ، أقواهما العدم لأنّه مسلَّط على ماله ، وحيث إنّ المالك أيضاً مسلَّط على حصّته فله أن يستأجر أميناً يضمّه مع العامل ، والأُجرة عليه لأنّ ذلك لمصلحته ، ومع عدم كفايته في حفظ حصّته جاز ( 1 ) رفع يد العامل واستئجار من يحفظ الكلّ ، والأُجرة على المالك أيضاً . [ 3566 ] مسألة 36 : قالوا : المغارسة باطلة ( 2 ) ، وهي أن يدفع أرضاً إلى غيره ليغرس فيها على أن يكون المغروس بينهما ، سواء اشترط كون حصّة من الأرض أيضاً للعامل أو لا ، ووجه البطلان الأصل بعد كون ذلك على خلاف القاعدة ، بل ادّعى جماعة الإجماع عليه . نعم ، حكي عن الأردبيلي وصاحب « الكفاية » الإشكال فيه لإمكان استفادة الصحّة من العمومات ، وهو في محلَّه إن لم يتحقّق الإجماع ، ثمّ على البطلان يكون الغرس لصاحبه ، فإن كان من مالك الأرض فعليه أجرة عمل الغارس إن كان جاهلاً بالبطلان ( 3 ) ، وإن كان للعامل فعليه أُجرة الأرض للمالك مع جهله به ، وله الإبقاء بالأُجرة ، أو الأمر بقلع الغرس أو قلعه بنفسه ، وعليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع ، ويظهر من جماعة أنّ عليه تفاوت ما بين قيمته قائماً ومقلوعاً ، ولا دليل عليه بعد كون المالك مستحقّاً للقلع ، ويمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل بأن انكسر مثلاً بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر ، ولكن كلمات الآخرين لا تقبل هذا الحمل ، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم والمقلوع حيث قالوا مع ملاحظة أوصافه
هامش
( 1 ) محلّ تأمّل وإشكال . ( 2 ) وهو الأحوط لو لم يكن أقوى . ( 3 ) بل مطلقاً كما مرّ مراراً ، لكن بشرط عدم زيادة الأُجرة على مقدار حصّته ، وإلَّا فلا يستحقّ الزيادة ، وكذلك في أجرة الأرض .