تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
منها : ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل ، فإنّ المعاملة تبطل من حينه ، والحصّة تنتقل إلى وارثه على ما ذكرنا . ومنها : ما إذا فسخ ( 1 ) أحدهما بخيار الشرط أو الاشتراط بعد الظهور وقبل القسمة أو تقايلا . ومنها : ما إذا حصل مانع عن إتمام العمل بعد الظهور . ومنها : ما إذا أُخرجت الأُصول عن القابليّة لإدراك الثمر ليبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور ، فإنّ الثمر في هذه الصور مشترك بين المالك والعامل وإن لم يكن بالغاً . ومنها : في مسألة الزكاة ، فإنّها تجب على العامل أيضاً إذا بلغت حصّته النصاب كما هو المشهور لتحقّق سبب الوجوب وهو الملكيّة له حين الانعقاد أو بدوّ الصلاح على ما ذكرنا ، بخلافه إذا قلنا بالتوقّف على القسمة . نعم ، خالف في وجوب الزكاة عليه ابن زهرة هنا وفي المزارعة ، بدعوى أنّ ما يأخذه كالأُجرة ، ولا يخفى ما فيه من الضعف لأنّ الحصّة قد ملكت بعقد المعاوضة أو ما يشبه المعاوضة لا بطريق الأُجرة ، مع أنّ مطلق الأُجرة لا تمنع من وجوب الزكاة ، بل إذا تعلَّق الملك بها بعد الوجوب . وأمّا إذا كانت مملوكة قبله فتجب زكاتها كما في المقام ، وكما لو جعل مال الإجارة لعمل زرعاً قبل ظهور ثمرة ، فإنّه يجب على المؤجر زكاته إذا بلغ النصاب ، فهو نظير ما إذا اشترى زرعاً قبل ظهور الثمر . هذا ، وربما يقال بعدم وجوب الزكاة على العامل في المقام ، ويعلَّل
هامش
( 1 ) مرّ أنّ مقتضى الفسخ رجوع تمام الحصّة إلى المالك ، من دون فرق بين كونه مؤثّراً من الحين أو من الأصل ، ثمّ إنّه بناءً على ما أفاده في كتاب المضاربة من الفرق بين الفسخ الآتي من قبل تخلَّف الشرط ، والآتي من جهة جواز العقد ذاتاً أو عرضاً ، كان اللازم عليه الحكم بالبطلان في المقام في الأوّل لا التشريك بينهما في الحكم ببقاء أثر العقد .