تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 631

مساهمون:

ص٦٣١
المباشرة أو مع النهي عنه ( 1 ) ، وأمّا مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقاً كما في الإجارة والمزارعة ، وإن كان لا يجوز تسليم الأُصول إلى العامل الثاني إلَّا بإذن المالك ، أو لا يجوز مطلقاً وإن أذن المالك ، أو لا يجوز إلَّا مع إذنه ، أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده أقوال ، أقواها الأوّل ( 2 ) ، ولا دليل على القول بالمنع مطلقاً أو في الجملة بعد شمول العمومات من قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * [ المائدة : 5 / 1 ] و * ( تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * [ النساء : 4 / 29 ] . وكونها على خلاف الأصل ، فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ممنوع بعد شمولها . ودعوى أنّه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي أو كان وكيلاً عن المالك أو وليّاً عليه كما ترى ، إذ هو أوّل الدعوى . [ 3562 ] مسألة 32 : خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك لأنّه إنّما يؤخذ على الأرض التي هي للمسلمين لا الغرس الذي هو للمالك ، وإن أُخذ على الغرس فبملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك ، فهو على المالك مطلقاً إلَّا إذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط العلم بمقداره . [ 3563 ] مسألة 33 : مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره ، والظاهر عدم الخلاف فيه إلَّا من بعض العامّة ، حيث قال بعدم ملكيّته له إلَّا بالقسمة قياساً على عامل القراض ، حيث إنّه لا يملك الربح إلَّا بعد الإنضاض ، وهو ممنوع عليه حتّى في المقيس عليه . نعم ، لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحّته . ويتفرّع على ما ذكرنا فروع :
هامش
( 1 ) نهي المالك بما هو مالك لا يؤثّر بالإضافة إلى المساقاة الثانية لعدم كونها من شؤون ملكيّته ، بل غايته التأثير بالنسبة إلى تسليم الأُصول إلى العامل الثاني ، وهو لا يلازم المساقاة . ( 2 ) كما في المزارعة والإجارة ، ولم يظهر للمساقاة وجه اختصاص بالمنع . نعم ، قد مرّ الإشكال في صحّة المساقاة بعد ظهور الثمر .