ولا يجوز الاستئجار عنه للعمل . نعم ، لو كان اعتبار المباشرة بنحو الشرط لا القيد يمكن إسقاط حقّ الشرط والاستئجار عنه أيضاً .
[ 3557 ] مسألة 27 : إذا تبرّع عن العامل متبرّع بالعمل جاز إذا لم يشترط المباشرة ، بل لو أتى به من غير قصد التبرّع عنه أيضاً كفى ( 1 ) ، بل ولو قصد التبرّع عن المالك كان كذلك أيضاً ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ، فلا يسقط حقّه من الحاصل ، وكذا لو ارتفعت الحاجة إلى بعض الأعمال كما إذا حصل السقي بالأمطار ولم يحتج إلى النزح من الآبار ، خصوصاً إذا كانت العادة كذلك ، وربما يستشكل بأنّه نظير الاستئجار لقلع الضرس إذا انقلع بنفسه ، فإنّ الأجير لا يستحقّ الأُجرة لعدم صدور العمل المستأجر عليه منه ، فاللازم في المقام أيضاً عدم استحقاق ما يقابل ذلك العمل ، ويجاب بأنّ وضع المساقاة وكذا المزارعة على ذلك ، فإنّ المراد حصول الزرع والثمرة ، فمع احتياج ذلك إلى العمل فعله العامل ، وإن استغنى عنه بفعل الله أو بفعل الغير سقط واستحقّ حصّته ، بخلاف الإجارة ، فإنّ المراد منها مقابلة العوض بالعمل منه أو عنه ، ولا بأس بهذا الفرق فيما هو المتعارف سقوطه أحياناً كالاستقاء بالمطر مع بقاء سائر الأعمال ، وأمّا لو كان على خلافه كما إذا لم يكن عليه إلَّا السقي واستغنى عنه بالمطر أو نحوه كلَّية فاستحقاقه للحصّة مع عدم صدور عمل منه أصلاً مشكل ( 2 ) .
[ 3558 ] مسألة 28 : إذا فسخ المالك العقد بعد امتناع العامل عن إتمام العمل يكون الثمر له ، وعليه أجرة المثل للعامل بمقدار ما عمل . هذا إذا كان قبل ظهور الثمر ، وإن
هامش
( 1 ) لا يخلو عن إشكال كما في الفرض اللاحق ، خصوصاً إذا كان ما يأتي به جميع عمل المساقاة .
( 2 ) لا فرق بين هذه الصورة والصورة السابقة فيما هو الملاك ، فالتفريق في غير محلَّه .