لنقصان الشهرين بالعيدين . نعم ، لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتفق فلا بأس على الأصح ، وإن كان الأحوط ( 1 ) عدم الإجزاء ، ويستثنى ممّا ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتع إذا شرع فيه يوم التروية ، فإنّه يصحّ وإن تخلَّل بينها العيد ، فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ، أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، وأمّا لو شرع فيه يوم عرفة ، أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصح ووجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع .
[ 2553 ] مسألة 5 : كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً يجب استئنافه ، وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلَّل فيه صوم واجب آخر من نذر ونحوه ، وأمّا ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه ( 2 ) فلا يجب استئنافه وإن أثم بالإفطار ، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان ، فإنّه لو خالف وأتى به متفرّقاً صحّ ، وإن عصى من جهة خلف النذر .
[ 2554 ] مسألة 6 : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار ، كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري دون الاختياري لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى . ومن العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها بأن تذكَّر بعد الزوال ، ومنه أيضاً ما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكَّر إلَّا بعد الزوال ، ومنه أيضاً ما إذا نذر قبل تعلَّق الكفارة صوم كلّ خميس ، فإنّ تخلَّله في أثناء التتابع لا يضرّ به ، ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر . نعم ، لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلَّق الكفارة اتّجه الانتقال
هامش
( 1 ) لا يترك مع الالتفات والتردّد .
( 2 ) أي نذر التتابع أو نحو النذر .