وصوم بدل الهدي في حج التمتع ، وصوم النذر ( 1 ) والعهد واليمين ، والملتزم بشرط أو إجارة ، وصوم اليوم الثالث من أيّام الاعتكاف ، أمّا الواجب فقد مرّ ( 2 ) جملة منه .
وأمّا المندوب منه فأقسام :
منها : ما لا يختص بسبب مخصوص ولا زمان معيّن ، كصوم أيّام السنة عدا ما استثني من العيدين ، وأيّام التشريق لمن كان بمنى ، فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو ومحبوبيته وفوائده ، ويكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي : « الصوم لي وأنا أجازي به » ( 3 ) وما ورد من أنّ « الصوم جُنّة من النار » وأنّ « نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبّل ، ودعاءه مستجاب » . ونعم ما قال بعض العلماء من أنّه لو لم يكن في الصوم إلَّا الارتقاء عن حضيض حظوظ النفس البهيميّة إلى ذروة التشبّه بالملائكة الروحانيّة لكفى به فضلاً ومنقبة وشرفاً .
ومنها : ما يختص بسبب مخصوص ، وهي كثيرة مذكورة في كتب الأدعية .
ومنها : ما يختص بوقت معيّن ، وهو في مواضع :
ومنها : وهو آكدها صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، فقد ورد أنّه يعادل صوم الدهر ، ويذهب بوحر الصدر ، وأفضل كيفياته ما عن المشهور ، ويدلّ عليه جملة من الأخبار وهو أن يصوم أوّل خميس من الشهر وآخر خميس منه ، وأوّل أربعاء في العشر الثاني ، ومن تركه يستحب له قضاؤه ، ومع العجز عن صومه لكبر ونحوه يستحب أن يتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام أو بدرهم .
ومنها : صوم أيّام البيض من كلّ شهر ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر على الأصح المشهور ، وعن العمّاني أنّها الثلاثة المتقدّمة .
هامش
( 1 ) قد مرّ غير مرّة أنّ الواجب في مثل النذر هو عنوان الوفاء به ، لا العنوان المتعلَّق له .
( 2 ) ومن جملة ما مرّ ما يجب على الولي من قضاء ما فات عن الميّت .
( 3 ) أو أُجزي به أو أُجزي عليه ، كما هو الموجود في محكيّ الحديث دون ما في المتن .