وأنّ ملكيّة السابق كانت إلى حين موته ، بدعوى أنّه إذا آجر مدّة لا تزيد على عمره الطبيعي ، ومقتضى الاستصحاب بقاؤه بمقداره ، فكما أنّها في الظاهر محكومة بالصحّة كذلك عند الشارع وفي الواقع ، فبموت السابق ينتقل ما قرّره من الأُجرة إلى اللاحق لا الأرض بمنفعتها ، إلى آخر ما ذكره من النقض والإبرام ، وفيه ما لا يخفى ، ولا ينبغي الإشكال في البطلان بموته في المقامين .
[ 3526 ] السادسة : يجوز مزارعة الكافر مزارعاً كان أو زارعاً .
[ 3527 ] السابعة : في جملة من الأخبار النهي عن جعل ثلث للبذر وثلث للبقر وثلث لصاحب الأرض ، وأنّه لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنّما يحرّم الكلام ، والظاهر كراهته ، وعن ابن الجنيد وابن البرّاج حرمته ، فالأحوط ( 1 ) الترك .
[ 3528 ] الثامنة : بعد تحقّق المزارعة على الوجه الشرعي يجوز لأحدهما بعد ظهور الحاصل أن يصالح الآخر عن حصّته بمقدار معيّن من جنسه أو غيره بعد التخمين بحسب المتعارف ، بل لا بأس به ( 2 ) قبل ظهوره أيضاً ، كما أنّ الظاهر جواز مصالحة أحدهما مع الآخر عن حصّته في هذه القطعة من الأرض بحصّة الآخر في الأُخرى ، بل الظاهر جواز تقسيمهما بجعل إحدى القطعتين لأحدهما والأُخرى للآخر ، إذ القدر المسلَّم لزوم جعل الحصّة مشاعة من أوّل الأمر وفي أصل العقد .
[ 3529 ] التاسعة : لا يجب في المزارعة على أرض إمكان زرعها من أوّل الأمر وفي السنة الأولى ، بل يجوز المزارعة على أرض بائرة لا يمكن زرعها إلَّا بعد إصلاحها وتعميرها سنة أو أزيد . وعلى هذا إذا كانت أرض موقوفة وقفاً عامّاً أو خاصّاً وصارت بائرة يجوز للمتولَّي أن يسلَّمها إلى شخص بعنوان المزارعة إلى عشر
هامش
( 1 ) لا يترك .
( 2 ) مشكل .