تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
[ 3482 ] مسألة 3 : لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء بآنية واحدة ، أو نصبا معاً شبكة للصيد ، أو أحييا أرضاً معاً ، فإن ملَّك كلّ منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي ، وإلَّا فلكلّ منهما بنسبة عمله ولو بحسب القوّة والضعف ، ولو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة ، وربما يحتمل التساوي مطلقاً لصدق اتّحاد فعلهما في السببيّة واندراجهما في قوله : « من حاز ملك » . وهو كما ترى . [ 3483 ] مسألة 4 : يشترط على ما هو ظاهر كلماتهم في الشركة العقديّة مضافاً إلى الإيجاب والقبول والبلوغ والعقل والاختيار وعدم الحجر لفلس أو سفه امتزاج المالين ( 1 ) سابقاً على العقد أو لاحقاً بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر ، من النقود كانا أو من العروض ، بل اشترط جماعة اتّحادهما في الجنس والوصف ، والأظهر عدم اعتباره ، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميّز أحدهما من الآخر ، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ونحوه ، أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر ، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير وذلك للعمومات العامّة كقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * [ المائدة : 5 / 1 ] . وقوله ( عليه السّلام ) : « المؤمنون عند شروطهم » وغيرهما ، بل لولا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقاً عملاً بالعمومات ، ودعوى عدم كفايتها لإثبات ذلك كما ترى ، لكن الأحوط مع ذلك أن يبيع كلّ منهما حصّة ممّا هو له بحصّة ممّا للآخر ، أو يهبها كلّ منهما للآخر أو نحو ذلك في غير صورة الامتزاج الذي هو المتيقّن . هذا ، ويكفي في الإيجاب والقبول كلّ ما دلّ على الشركة من قول أو فعل . [ 3484 ] مسألة 5 : يتساوى الشريكان في الربح والخسران مع تساوي المالين ، ومع زيادة فبنسبة الزيادة ربحاً وخسراناً ، سواء كان العمل من أحدهما أو منهما مع
هامش
( 1 ) قد مرّ الإشكال في الشركة العقدية وكذا في الشركة الظاهرية ، وأنّ الملاك في الشركة هو الامتزاج بنحو ما مرّ .
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 584 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )