الآخر نصف منفعته المعيّنة أو منافعه إلى مدّة كذا بنصف منفعة أو منافع الآخر ، أو صالحه نصف منفعته بعوض معيّن وصالحه الآخر أيضاً نصف منفعته بذلك العوض .
ولا تصحّ أيضاً شركة الوجوه وهي أن يشترك اثنان وجيهان لا مال لهما بعقد الشركة على أن يبتاع كلّ منهما في ذمّته إلى أجل ويكون ما يبتاعه بينهما ، فيبيعانه ويؤدّيان الثمن ويكون ما حصل من الربح بينهما ، وإذا أرادا ذلك على الوجه الصحيح وكَّل كلّ منهما الآخر في الشراء فاشترى لهما وفي ذمّتهما .
وشركة المفاوضة أيضاً باطلة وهي أن يشترك اثنان أو أزيد على أن يكون كلّ ما يحصل لأحدهما من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر أو إرث أو وصيّة أو نحو ذلك مشتركاً بينهما ، وكذا كلّ غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما ، فانحصرت الشركة العقديّة الصحيحة بالشركة في الأعيان المملوكة فعلاً ، وتسمّى بشركة العنان .
[ 3481 ] مسألة 2 : لو استأجر اثنين لعمل واحد بأُجرة معلومة صحّ وكانت الأُجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما ، ولا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد لكفاية معلوميّة المجموع ، ولا يكون من شركة الأعمال التي تكون باطلة بل من شركة الأموال ، فهو كما لو استأجر كلَّا منهما لعمل وأعطاهما شيئاً واحداً بإزاء أُجرتهما . ولو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما ، فإن احتمل التساوي حمل عليه ( 1 ) لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر ، وإن علم ( 2 ) زيادة أحدهما على الآخر فيحتمل القرعة في المقدار الزائد ، ويحتمل ( 3 ) الصلح القهري .
هامش
( 1 ) والأحوط التصالح ، ولا مجال لأصالة عدم الزيادة ، لعدم جريانها ذاتاً على بعض الوجوه ، وللمعارضة على البعض الآخر .
( 2 ) ولم يعلم مستحقّ الزيادة .
( 3 ) والأحوط التصالح .