كان مقيّداً بنوع خاصّ من التجارة لم يجز التعدّي عنه ، وكذا مع تعيين كيفيّة خاصّة ، وإن كان مطلقاً فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع والكيفيّة ، ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة ، فلا يجوز ( 1 ) البيع بالنسيئة بل ولا الشراء بها ، ولا يجوز السفر بالمال ، وإن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف ، ولكن يبقى الإذن ( 2 ) بعد التعدّي أيضاً إذ لا ينافي الضمان بقاءه ، والأحوط ( 3 ) مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة ، وإن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة .
[ 3486 ] مسألة 7 : العامل أمين فلا يضمن التلف ما لم يفرط أو يتعدّى .
[ 3487 ] مسألة 8 : عقد الشركة من العقود الجائزة ، فيجوز لكلّ من الشريكين فسخه ، لا بمعنى أن يكون الفسخ موجباً للانفساخ من الأوّل ، أو من حينه بحيث تبطل الشركة إذ هي باقية ما لم تحصل القسمة ، بل بمعنى جواز رجوع كلّ منهما عن الإذن في التصرّف الذي بمنزلة عزل الوكيل عن الوكالة ، أو بمعنى مطالبة القسمة ، وإذا رجع أحدهما عن إذنه دون الآخر فيما لو كان كلّ منهما مأذوناً لم يجز التصرّف للآخر ويبقى ( 4 ) الجواز بالنسبة إلى الأوّل ، وإذا رجع كلّ منهما عن إذنه لم يجز لواحد منهما ، وبمطالبة القسمة يجب القبول على الآخر ، وإذا أوقعا الشركة على وجه يكون لأحدهما زيادة في الربح أو نقصاناً في الخسارة يمكن الفسخ بمعنى إبطال هذا القرار بحيث لو حصل بعده ربح أو خسران كان بنسبة المالين على ما
هامش
( 1 ) إلَّا إذا كان متعارفاً ، وكذا فيما بعده .
( 2 ) إلَّا إذا كان مقيّداً بالعدم .
( 3 ) لا يترك .
( 4 ) كيف يجتمع الحكم بأنّ الشركة من العقود ، وكون أثرها المرتفع بالفسخ هو الإذن مع كون الفسخ مؤثّراً بالنسبة إلى المفسوخ عليه فقط ، بحيث إذا رجع أحدهما كان الإذن باقياً بالإضافة إليه .