تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
المالك إلَّا رأس المال ، ومن العامل إلَّا التجارة ، مدفوعة بأنّ ذلك من حيث متعلَّق العقد ، فلا ينافي اشتراط مال أو عمل خارجي في ضمنه ، ويكفي في صحّته عموم أدلَّة الشروط . وعن الشيخ الطوسي فيما إذا اشترط المالك على العامل بضاعة بطلان الشرط دون العقد في أحد قوليه ، وبطلانهما في قوله الآخر ، قال : لأنّ العامل في القراض لا يعمل عملاً بغير جعل ولا قسط من الربح ، وإذا بطل الشرط بطل القراض لأنّ قسط العامل يكون مجهولاً ، ثمّ قال : وإن قلنا : إنّ القراض صحيح والشرط جائز لكنّه لا يلزم الوفاء به لأنّ البضاعة لا يلزم القيام بها ، كان قويّاً . وحاصل كلامه في وجه بطلانهما أنّ الشرط المفروض منافٍ لمقتضى العقد فيكون باطلاً ، وببطلانه يبطل العقد لاستلزامه جهالة حصّة العامل من حيث إنّ للشرط قسطاً من الربح ، وببطلانه يسقط ذلك القسط ، وهو غير معلوم المقدار . وفيه : منع كونه منافياً لمقتضى العقد ، فإنّ مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح ، والعمل الخارجي ليس عملاً في مال القراض . هذا ، مع أنّ ما ذكره من لزوم جهالة حصّة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع إذ ليس الشرط مقابلاً بالعوض في شيء من الموارد ، وإنّما يوجب زيادة العوض ، فلا ينقص من بطلانه شيء من الحصّة حتّى تصير مجهولة . وأمّا ما ذكره في قوله : وإن قلنا . . إلخ . فلعلّ غرضه أنّه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازماً يكون وجوده كعدمه فكأنّه لم يشترط ، فلا يلزم الجهالة في الحصّة . وفيه : أنّه على فرض إيجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه حيث إنّه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله . هذا ، وقد يقرّر في وجه بطلان الشرط المذكور أنّ هذا الشرط لا أثر له أصلاً لأنّه ليس بلازم الوفاء حيث إنّه في العقد الجائز ، ولا يلزم من تخلَّفه أثر التسلَّط على