الفسخ ، حيث إنّه يجوز فسخه ولو مع عدم التخلَّف ، وفيه :
أوّلاً : ما عرفت سابقاً من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية ولم تفسخ ، وإن كان له أن يفسخ حتّى يسقط وجوب العمل به .
وثانياً : لا نسلَّم أنّ تخلَّفه لا يؤثّر في التسلَّط على الفسخ ، إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزاً إنّما يكون بالنسبة إلى الاستمرار ، بخلاف الفسخ الآتي من تخلَّف الشرط ( 1 ) ، فإنّه يوجب فسخ المعاملة من الأصل . فإذا فرضنا أنّ الفسخ بعد حصول الربح ، فإن كان من القسم الأوّل اقتضى حصوله من حينه . فالعامل يستحقّ ذلك الربح بمقدار حصّته ، وإن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك ، ويستحقّ العامل أجرة المثل لعمله ، وهي قد تكون أزيد من الربح ، وقد تكون أقلّ ، فيتفاوت الحال بالفسخ وعدمه إذا كان لأجل تخلَّف الشرط .
[ 3423 ] مسألة 34 : يملك العامل حصّته من الربح بمجرّد ظهوره من غير توقّف على الإنضاض أو القسمة ، لا نقلاً ولا كشفاً على المشهور ، بل الظاهر الإجماع عليه لأنّه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما ، ولأنّه مملوك وليس للمالك ، فيكون للعامل ، وللصحيح : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال : « يقوّم ، فإن زاد درهماً واحداً انعتق واستسعى في مال الرجل » إذ لو لم يكن مالكاً لحصّته لم ينعتق أبوه . نعم ، عن الفخر ، عن والده أنّ في المسألة أربعة أقوال ، ولكن لم يذكر القائل ولعلَّها من العامّة .
أحدها : ما ذكرنا .
هامش
( 1 ) ولعلّ وجه الفرق أنّ تخلَّف الشرط يرجع إلى عدم تحقّق المقصود الذي وقع العقد عليه ، فالفسخ الآتي من قبله يوجب انحلاله من رأس ، وأمّا الفسخ الآتي من ناحية جواز العقد فهو يؤثّر من زمان وقوعه لعدم رجوعه إلى خلل في العقد من جهة عدم تحقّق المقصود .