تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
في الوقف أزيد من مدّة حياته ، فإنّ البطن اللاحق يجوز له الإجازة لأنّ له حقّا بحسب جعل الواقف . وأمّا في المقام فليس للوارث حقّ حال حياة المورّث أصلاً ، وإنّما ينتقل إليه المال حال موته ، وبخلاف إجازة الوارث لما زاد من الثلث في الوصيّة ، وفي المنجّز حال المرض على القول بالثلث فيه ، فإنّ له حقّا فيما زاد ، فلذا يصحّ إجازته ، ونظير المقام إجارة الشخص ماله مدّة مات في أثنائها على القول بالبطلان بموته ، فإنّه لا يجوز للوارث إجازتها ، لكن يمكن أن يقال ( 1 ) : يكفي في صحّة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه ، وإن لم يكن له علقة به حال العقد ، فكونه سيصير له كافٍ ، ومرجع إجازته حينئذٍ إلى إبقاء ما فعله المورّث لا قبوله ولا تنفيذه ، فإنّ الإجازة أقسام قد تكون قبولاً لما فعله الغير كما في إجازة بيع ماله فضولاً وقد تكون راجعاً إلى إسقاط الحقّ ، كما في إجازة المرتهن لبيع الراهن ، وإجازة الوارث لما زاد عن الثلث ، وقد تكون إبقاءً لما فعله المالك كما في المقام . [ 3419 ] مسألة 30 : لا يجوز للعامل أن يوكَّل وكيلاً في عمله ، أو يستأجر أجيراً إلَّا بإذن المالك . نعم ، لا بأس بالتوكيل أو الاستئجار في بعض المقدّمات على ما هو المتعارف ، وأمّا الإيكال إلى الغير وكالة أو استئجاراً في أصل التجارة فلا يجوز من دون إذن ( 2 ) المالك ، ومعه لا مانع منه ، كما أنّه لا يجوز له أن يضارب غيره إلَّا بإذن المالك . [ 3420 ] مسألة 31 : إذا أذن في مضاربة الغير ، فإمّا أن يكون بجعل العامل الثاني عاملاً للمالك ، أو بجعله شريكاً معه في العمل والحصّة ، وإمّا بجعله عاملاً لنفسه ،
هامش
( 1 ) ثبوتاً لا إثباتاً ، ضرورة عدم الدليل عليه . ( 2 ) أو التعارف .