المتعارف والمعتاد ، ومن المعلوم وقوع ذلك من القارئين غالباً إلَّا من شذّ منهم . نعم ، لو اشترط المستأجر عدم الغلط أصلاً لزم عليه الإعادة مع العلم به في الجملة ، وكذا الكلام في الاستئجار لبعض الزيارات المأثورة أو غيرها ، وكذا في الاستئجار لكتابة كتاب أو قرآن أو دعاء أو نحوها لا يضرّ في استحقاق الأُجرة إسقاط كلمة ( 1 ) أو حرف أو كتابتهما غلطاً .
[ 3388 ] التاسعة عشرة : لا يجوز في الاستئجار للحجّ البلدي أن يستأجر شخصاً من بلد الميّت إلى النجف ، وشخصاً آخر من النجف إلى مكَّة ، أو إلى الميقات وشخصاً آخر منها إلى مكَّة إذ اللازم أن يكون قصد المؤجر من البلد الحجّ ، والمفروض أنّ مقصده النجف مثلاً وهكذا ، فما أتى به من السير ليس مقدّمة للحجّ ، وهو نظير أن يستأجر شخصاً لعمرة التمتّع وشخصاً آخر للحجّ ، ومعلوم أنّه مشكل ، بل اللازم ( 2 ) على القائل بكفايته أن يقول بكفاية استئجار شخص للركعة الأولى من الصلاة وشخص آخر للثانية ، وهكذا يتمّم .
[ 3389 ] العشرون : إذا استؤجر للصلاة عن الميّت فصلَّى ونقص من صلاته بعض الواجبات الغير الركنيّة سهواً ، فإن لم يكن زائداً على القدر المتعارف الذي قد يتّفق أمكن أن يقال : لا ينقص من أجرته شيء ، وإن كان الناقص من الواجبات والمستحبّات المتعارفة أزيد من المقدار المتعارف ينقص من الأُجرة بمقداره ، إلَّا أن يكون المستأجر عليه الصلاة الصحيحة المبرئة للذمّة ، ونظير ذلك إذا استؤجر للحجّ فمات بعد الإحرام ودخول الحرم حيث إنّ ذمّة الميّت تبرأ بذلك ، فإن كان المستأجر عليه ما يبرئ الذمّة استحقّ تمام الأُجرة ، وإلَّا فتوزّع ويستردّ ما يقابل بقيّة الأعمال .
هامش
( 1 ) إذا لم يكن عن عمد .
( 2 ) فيه منع .