بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب المضاربة
[ فصل في معنى المضاربة وشرائطها وأحكامها ]
وتسمّى قراضاً عند أهل الحجاز ، والأوّل من الضرب لضرب العامل في الأرض لتحصيل الربح ، والمفاعلة باعتبار ( 1 ) كون المالك سبباً له والعامل مباشراً ، والثاني من القرض بمعنى القطع لقطع المالك حصّة من ماله ودفعه إلى العامل ليتّجر به . وعليه العامل مقارض بالبناء للمفعول ، وعلى الأوّل مضارب بالبناء للفاعل . وكيف كان عبارة عن دفع ( 2 ) الإنسان مالاً إلى غيره ليتّجر به على أن يكون الربح
هامش
( 1 ) أو باعتبار عدم دلالتها في مثل المقام على الاشتراك ، كما أنّه على تقدير القراض لا محيص عن ذلك ، مع أنّه أيضاً مصدر باب المفاعلة ، إلَّا أن يوجّه بأنّ العامل أيضاً يقطع شيئاً من عمله ويخرجه عن حدّ الاختصاص ، وعليه فلا يتعيّن أن يكون هو المقارض بالفتح .
( 2 ) بل عبارة عن عقد واقع بينهما على أن يكون من أحدهما المال ومن الآخر العمل والربح بينهما ، ولو لم يكن المال مدفوعاً إلى العامل ، كما سيأتي منه ( قدّس سرّه ) من الحكم بصحّة المضاربة مع كون المال بيد مالكه .