كان الصوم واجباً معيّناً ، ولا فرق في الجنون بين الإطباقي والأدواري إذا كان يحصل في النهار ولو في جزء منه ، وأمّا لو كان دور جنونه في الليل بحيث يفيق قبل الفجر فيجب عليه .
الثالث : عدم الإغماء ، فلا يجب معه الصوم ولو حصل في جزء من النهار . نعم ، لو كان نوى الصوم قبل الإغماء فالأحوط إتمامه ( 1 ) .
الرابع : عدم المرض الذي يتضرّر معه الصائم ، ولو برئ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النيّة والإتمام ، وأمّا لو برئ قبله ولم يتناول مفطراً فالأحوط أن ينوي ويصوم وإن كان الأقوى ( 2 ) عدم وجوبه .
الخامس : الخلو من الحيض والنفاس ، فلا يجب معهما وإن كان حصولهما في جزء من النهار .
السادس : الحضر ، فلا يجب على المسافر الذي يجب عليه قصر الصلاة بخلاف من كان وظيفته التمام ، كالمقيم عشراً والمتردّد ثلاثين يوماً والمكاري ونحوه والعاصي بسفره ، فإنّه يجب عليه التمام ، إذ المدار في تقصير الصوم على تقصير الصلاة ، فكلّ سفر يوجب قصر الصلاة يوجب قصر الصوم وبالعكس .
[ 2506 ] مسألة 1 : إذا كان حاضراً فخرج إلى السفر ، فإن كان قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، وإن كان بعده وجب عليه البقاء على صومه ، وإذا كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً يعزم على الإقامة فيه عشرة أيّام ، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصوم ، وإن كان بعده أو تناول فلا ، وإن استحب له الإمساك بقية النهار ، والظاهر أنّ المناط كون الشروع في السفر قبل الزوال أو بعده
هامش
( 1 ) أو تجديدها بعد زواله إذا لم ينو قبله .
( 2 ) بل الظاهر هو الوجوب كما في المسافر .