تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
إذا نسي الواجب وأتى بالمندوب ، فإنّ الأقوى صحّته إذا تذكَّر بعد الفراغ ، وأمّا إذا تذكَّر في الأثناء قطع ، ويجوز تجديد النيّة حينئذ للواجب مع بقاء محلَّها كما إذا كان قبل الزوال ، ولو نذر التطوّع على الإطلاق صح وإن كان عليه واجب ، فيجوز أن يأتي بالمنذور قبله بعد ما صار واجباً ، وكذا لو نذر أيّاماً معيّنة يمكن إتيان الواجب قبلها . وأمّا لو نذر أيّاماً معيّنة لا يمكن إتيان الواجب قبلها ففي صحّته إشكال ( 1 ) من أنّه بعد النذر يصير واجباً ، ومن أنّ التطوّع قبل الفريضة غير جائز فلا يصح نذره ، ولا يبعد أن يقال : إنّه لا يجوز بوصف التطوّع ، وبالنذر يخرج عن الوصف ، ويكفي في رجحان متعلَّق النذر رجحانه ولو بالنذر . وبعبارة أخرى المانع هو وصف الندب وبالنذر يرتفع المانع . [ 2505 ] مسألة 4 : الظاهر جواز التطوّع بالصوم إذا كان ما عليه من الصوم الواجب استئجارياً ، وإن كان الأحوط تقديم الواجب . شرائط الوجوب فصل في شرائط وجوب الصوم وهي أُمور : الأوّل والثاني : البلوغ والعقل ، فلا يجب على الصبي والمجنون إلَّا أن يكملا قبل طلوع الفجر ، دون ما إذا كملا بعده ، فإنّه لا يجب عليهما وإن لم يأتيا بالمفطر ، بل وإن نوى الصبي الصوم ندباً ، لكن الأحوط مع عدم إتيان المفطر الإتمام والقضاء ( 2 ) إذا
هامش
( 1 ) الأظهر عدمها . ( 2 ) بل الإتمام فقط ، ومع عدم فعله فالقضاء .