تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الموجب للخوف ، بل لو خاف الصحيح من حدوث المرض لم يصح منه ، وكذا إذا خاف من الضرر في نفسه أو غيره أو عرضه أو عرض غيره ، أو في مال يجب حفظه وكان وجوبه أهمّ ( 1 ) في نظر الشارع من وجوب الصوم ، وكذا إذا زاحمه واجب آخر أهمّ منه ، ولا يكفي الضعف وإن كان مفرطاً ما دام يتحمّل عادة . نعم ، لو كان ممّا لا يتحمّل عادة جاز الإفطار ، ولو صام بزعم عدم الضرر فبان الخلاف بعد الفراغ من الصوم ففي الصحّة إشكال ، فلا يترك الاحتياط بالقضاء ، وإذا حكم الطبيب بأنّ الصوم مضرّ وعلم المكلَّف من نفسه عدم الضرر يصح صومه ، وإذا حكم بعدم ضرره وعلم المكلف أو ظن كونه مضرّاً وجب عليه تركه ولا يصح منه . [ 2502 ] مسألة 1 : يصح الصوم من النائم ولو في تمام النهار إذا سبقت منه النيّة في الليل . وأمّا إذا لم تسبق منه النيّة ، فإن استمرّ نومه إلى الزوال بطل صومه ووجب عليه القضاء إذا كان واجباً ، وإن استيقظ قبله نوى وصحّ ، كما أنّه لو كان مندوباً واستيقظ قبل الغروب يصح إذا نوى . [ 2503 ] مسألة 2 : يصح الصوم وسائر العبادات من الصبي المميز على الأقوى من شرعيّة عباداته ، ويستحب تمرينه عليها ، بل التشديد عليه لسبع ، من غير فرق بين الذكر والأُنثى في ذلك كلَّه . [ 2504 ] مسألة 3 : يشترط في صحّة الصوم المندوب مضافاً إلى ما ذكر أن لا يكون عليه صوم واجب من قضاء أو نذر ( 2 ) أو كفارة أو نحوها مع التمكَّن من أدائه . وأمّا مع عدم التمكَّن منه كما إذا كان مسافراً وقلنا بجواز الصوم المندوب في السفر ، أو كان في المدينة وأراد صيام ثلاثة أيّام للحاجة فالأقوى صحته ، وكذا
هامش
( 1 ) أهمّية الواجب المزاحم إنّما تؤثّر في جواز الإفطار ، ولا توجب اشتراط الصحّة بعدمه . ( 2 ) في غير القضاء إشكال أحوطه ذلك .