تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
من الصور المذكورة ، بل يستحبّ أن يقول كما في صحيحة معاوية بن عمّار : « لبّيك اللهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبّيك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك ، لبّيك داعياً إلى دار السلام لبّيك ، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك ، لبّيك أهل التلبية لبّيك ، لبّيك ذا الجلال والإكرام لبّيك ، لبّيك مرهوباً ومرغوباً إليك لبّيك ، لبّيك تبدأ والمعاد إليك لبّيك ، لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك ، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك ، لبّيك يا كريم لبّيك » . [ 3243 ] مسألة 14 : اللازم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على قواعد العربيّة ، فلا يجزئ الملحون مع التمكَّن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح ، ومع عدم تمكَّنه فالأحوط الجمع بينه وبين الاستنابة ، وكذا لا تجزئ الترجمة مع التمكَّن ، ومع عدمه فالأحوط الجمع بينهما وبين الاستنابة ، والأخرس يشير إليها بإصبعه مع تحريك لسانه ، والأولى أن يجمع بينهما وبين الاستنابة ، ويلبّي عن الصبي الغير المميّز وعن المغمى عليه . وفي قوله : « إنّ الحمد » إلخ ، يصحّ أن يقرأ بكسر الهمزة وفتحها ، والأولى الأوّل . و « لبّيك » مصدر منصوب بفعل مقدّر أي ألبّ لك إلباباً بعد إلباب ، أو لبّا بعد لبّ أي إقامة بعد إقامة ، من لبّ بالمكان أو ألبّ أي أقام ، والأولى كونه من لبّ ، وعلى هذا فأصله لبّين لك ، فحذف اللام وأضيف إلى الكاف ، فحذف النون ، وحاصل معناه إجابتين لك ، وربما يحتمل أن يكون من لبّ بمعنى واجه ، يقال : داري تلبّ دارك أي تواجهها ، فمعناه مواجهتي وقصدي لك ، وأمّا احتمال كونه من لبّ الشيء أي خالصة ، فيكون بمعنى إخلاصي لك فبعيد ، كما أنّ القول بأنّه كلمة مفردة نظير « على » و « لدى » فأضيفت إلى الكاف فقلبت ألفه ياء لا وجه له لأنّ « على » و « لدى » إذا أُضيفا إلى الظاهر يقال فيهما بالألف كعلى زيد ، ولدى زيد ، وليس لبّى كذلك فإنّه يقال فيه : لبّي زيد بالياء .