تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
« نعم ، المتعة له والحجّ عن أبيه » . [ 3209 ] مسألة 2 : المشهور أنّه لا يجوز الخروج من مكَّة بعد الإحلال من عمرة التمتّع قبل أن يأتي بالحجّ ، وأنّه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحجّ فيخرج محرماً به ، وإن خرج محلَّا ورجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة ، وذلك لجملة من الأخبار الناهية للخروج ، والدالَّة على أنّه مرتهن ومحتبس بالحجّ ، والدالَّة على أنّه لو أراد الخروج خرج ملبّياً بالحجّ ، والدالَّة على أنّه لو خرج محلَّا ، فإن رجع في شهره دخل محلَّا ، وإن رجع في غير شهره دخل محرماً ، والأقوى عدم حرمة الخروج وجوازه محلَّا ، حملاً للأخبار على الكراهة كما عن ابن إدريس وجماعة أُخرى بقرينة التعبير ب « لا أُحبّ » في بعض تلك الأخبار ، وقوله ( عليه السّلام ) في مرسلة الصدوق : « إذا أراد المتمتّع الخروج من مكَّة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنّه مرتبط بالحجّ حتّى يقضيه ، إلَّا أن يعلم أنّه لا يفوته الحجّ . ونحوه الرضوي ، بل وقوله ( عليه السّلام ) في مرسل أبان : « ولا يجاوز إلَّا على قدر ما لا تفوته عرفة » إذ هو وإن كان بعد قوله : « فيخرج محرماً » إلَّا أنّه يمكن أن يستفاد منه أنّ المدار فوت الحجّ وعدمه ، بل يمكن أن يقال : إنّ المنساق من جميع الأخبار المانعة أنّ ذلك للتحفّظ عن عدم إدراك الحجّ وفوته لكون الخروج في معرض ذلك . وعلى هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضاً مع علمه بعدم فوات الحجّ منه . نعم ، لا يجوز الخروج لا بنيّة العود ، أو مع العلم بفوات الحجّ منه إذا خرج . ثمّ الظاهر أنّ الأمر بالإحرام إذا كان رجوعه بعد شهر إنّما هو من جهة أنّ لكلّ شهر عمرة لا أن يكون ذلك تعبّداً ، أو لفساد عمرته السابقة ، أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكَّة ، بل هو صريح خبر إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المنازل ، قال ( عليه السّلام ) : « يرجع إلى مكَّة بعمرة إن كان في غير