تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الشهر الذي تمتّع فيه لأنّ لكلّ شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحجّ » إلخ . وحينئذٍ فيكون الحكم بالإحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب لا الوجوب لأنّ العمرة التي هي وظيفة كلّ شهر ليست واجبة ، لكن في جملة من الأخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده ، كصحيحتي حمّاد وحفص بن البختري ومرسلة الصدوق والرضوي ، وظاهرها الوجوب ، إلَّا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل ، لكنّه بعيد ، فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج ، بل القدر المتيقّن من جواز الدخول محلَّا صورة كونه قبل مضيّ شهر من حين الإهلال أي الشروع في إحرام العمرة والإحلال منها ، ومن حين الخروج إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة : ثلاثون يوماً من حين الإهلال ، وثلاثون من حين الإحلال بمقتضى خبر إسحاق ابن عمّار ، وثلاثون من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار ، بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر في الأخبار هنا ، والأخبار الدالَّة على أنّ لكلّ شهر عمرة الأشهر الاثني عشر المعروفة ، لا بمعنى ثلاثين يوماً ، ولازم ذلك أنّه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور ، فخرج ودخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة ، والأولى مراعاة الاحتياط من هذه الجهة أيضاً . وظهر ممّا ذكرنا أنّ الاحتمالات ستّة : كون المدار على الإهلال ، أو الإحلال ، أو الخروج ، وعلى التقادير ، فالشهر إمّا بمعنى ثلاثين يوماً ، أو أحد الأشهر المعروفة ، وعلى أيّ حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر ولو قلنا بحرمته لا يكون موجباً لبطلان عمرته السابقة ، فيصحّ حجّه بعدها . ثمّ إن عدم جواز الخروج على القول به إنّما هو في غير حال الضرورة ، بل مطلق الحاجة ، وأمّا مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحجّ غير ممكن أو حرجاً عليه فلا إشكال فيه ، وأيضاً الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة ، فلا
العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 322 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )