تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى ( مع تعليقات الشيخ محمد الفاضل اللنكراني ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
فيلبّي منها » . وفي صحيحة عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : « من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله ، إلَّا أن يدركه خروج الناس يوم التروية » . وفي قويّة عنه ( عليه السّلام ) : « من دخل مكَّة معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدركه الحجّ كانت عمرته متعة » . قال ( عليه السّلام ) : « وليس تكون متعة إلَّا في أشهر الحجّ » . وفي صحيحة عنه ( عليه السّلام ) : « من دخل مكَّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس » . وفي مرسل موسى بن القاسم : « من اعتمر في أشهر الحجّ فليتمتّع » . إلى غير ذلك من الأخبار ، وقد عمل بها جماعة ، بل في « الجواهر » : لا أجد فيه خلافاً ، ومقتضاها صحّة التمتّع مع عدم قصده حين إتيان العمرة ، بل الظاهر من بعضها أنّه يصير تمتّعاً قهراً من غير حاجة إلى نيّة التمتّع بها بعدها ، بل يمكن أن يستفاد منها أنّ التمتّع هو الحجّ عقيب عمرة وقعت في أشهر الحجّ بأيّ نحو أتى بها ، ولا بأس بالعمل بها ، لكن القدر المتيقّن منها هو الحجّ الندبي ، ففيما إذا وجب عليه التمتّع فأتى بعمرة مفردة ثمّ أراد أن يجعلها عمرة التمتّع يشكل الاجتزاء بذلك عمّا وجب عليه ، سواء كان حجّة الإسلام أو غيرها ممّا وجب بالنذر أو الاستئجار . الثاني : أن يكون مجموع عمرته وحجّه في أشهر الحجّ ، فلو أتى بعمرته أو بعضها في غيرها لم يجز له أن يتمتّع بها ، وأشهر الحجّ : شوّال وذو القعدة وذو الحجّة بتمامه على الأصحّ لظاهر الآية وجملة من الأخبار ، كصحيحة معاوية بن عمّار وموثّقة سماعة وخبر زرارة ، فالقول بأنّها الشهران الأوّلان مع العشر الأوّل من ذي الحجّة كما عن بعض ، أو مع ثمانية أيّام كما عن آخر ، أو مع تسعة أيّام وليلة يوم النحر إلى طلوع فجره كما عن ثالث ، أو إلى طلوع شمسه كما عن رابع ضعيف ، على أنّ الظاهر أنّ النزاع لفظي ، فإنّه لا إشكال في جواز إتيان بعض